ارتفاع البنوك الأميركية المنهارة إلى 23 في 2009   
السبت 1430/4/15 هـ - الموافق 11/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)
أوباما بحث مع مساعديه الاقتصاديين أمس وضع أكبر بنوك أميركا (الفرنسية)
 
أغلقت السلطات الأميركية واحدا من أكبر بنوك ولاية كولورادو ليرتفع عدد البنوك المنهارة الموقوفة عن النشاط المالي منذ مطلع العام الحالي إلى 23 بنكا. وفي الوقت ذاته, توقعت صحيفة أميركية مواجهة بين مديري أكبر البنوك والحكومة بشأن أموال الإنقاذ.
 
ويأتي الإعلان عن غلق "نيو فرونتير بنك" ليؤكد استمرار الوضع المضطرب للنظام المالي الأميركي على الرغم من الخطوات التي قطعتها إدارة الرئيس باراك أوباما في اتجاه إخضاعه لرقابة أشد وتطهيره من الأصول الخطرة.
 
وبدأت موجة انهيار البنوك الأميركية عام 2007 الذي شهدت نهايته اندلاع الأزمة المالية. واستمر انهيار البنوك الأميركية على الرغم من ضخ مئات مليارات الدولارات في النظام المصرفي لوقف نزيف الإفلاس.
 
ففي 2007 انهارت ثلاثة بنوك, وارتفع العدد في العام الموالي إلى 25. ومنذ مطلع هذا العام بلغ عدد البنوك التي أغلقتها المؤسسات الرقابية المنظمة لأسواق المال الأميركية 23 بنكا منها "كولورادو ناشيونال بنك".
 
وإلى غاية الرابع والعشرين من الشهر الماضي, كانت لدى هذا البنك أصول بقيمة ملياري دولار وودائع بنحو 1.5 مليار دولار.
 
وباعتبار عدم تقدم بنك منافس لشراء قروض وودائع نيو فرونتير بنك, لجأت المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع إلى افتتاح بنك مؤقت في مدينة غريلي (التي يقع فيها مقر البنك المنهار).
 
وسيشتغل البنك المؤقت نحو شهر بما يسمح للمودعين بفتح حسابات في مؤسسات مصرفية مؤمنة. وسيكلف غلق نيو فرونتير المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع ما لا يقل عن 670 مليون دولار.
 
مواجهة
وفي هذه الأثناء, توقعت صحيفة نيويورك تايمز حدوث مواجهة بين أكبر البنوك الأميركية والمؤسسات الاتحادية في ما يتعلق بسداد القروض الحكومية والبيع القسري للرهون العقارية المعدومة.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن أمس -بعد اجتماع ضم أبرز أعضاء فريقه الاقتصادي، ومن بينهم رئيس الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي ورئيسة المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع شايلا بير ومديرو مصارف كبرى- أن الحكومة ستنشر خلال أسابيع نتائج ما سمي "اختبارات تحمل" على 19 بنكا رئيسا في الولايات المتحدة.
 
وتجري الحكومة اختبارات لمعرفة كيف سيكون أداء البنوك في ظل أوضاع اقتصادية أشد صعوبة من المتوقع بغية تقييم حاجاتها التمويلية.
وتترقب أسواق المال الأميركية نتائج هذه الاختبارات المتوقعة نهاية الشهر الحالي.
 
وتحدثت الصحيفة الأميركية عن علامات على توتر متزايد بين مديري البنوك الوطنية والبيت الأبيض بشأن المرحلة المقبلة من التحرك الحكومي لإنقاذ النظام المصرفي, خاصة في ما يتعلق بعملية سداد القروض المقيدة بشروط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة