البطالة العالمية تبلغ مستوى قياسيا وتحذير من قفزة مقبلة   
الجمعة 1423/11/21 هـ - الموافق 24/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت منظمة العمل الدولية إن التوقعات تشير إلى أن البطالة العالمية ستواصل ارتفاعها بعدما بلغ عدد العاطلين عام 2002 مستوى قياسيا بنحو 180 مليونا بزيادة بأكثر من 10% في عامين.
وقالت المنظمة في تقرير عن اتجاهات العمل العالمية إن هناك 550 مليونا من "العمال الفقراء" الذين يعيشون بدولار أو قل يوميا.

وقال المدير العام للمنظمة خوان سومافيا إن "وضع العمالة العالمي يتدهور بشكل مأساوي". وأضاف "بينما ينضم عشرات الملايين لطوابير العاطلين والعمال الفقراء يبدو من المستبعد أن تتغير آفاق الانتعاش الاقتصادي العالمي التي يكتنفها الغموض في عام 2003".

المنطقة العربية
ففي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغ معدل البطالة 18%، وفي أميركا اللاتينية
10% بسبب تفاقم الوضع في الأرجنتين. أما في جنوب شرق آسيا فبلغ 6.5% بعد هبوط الصادرات جراء تراجع سوق التقنية.

ويقول الاقتصاديون إن الحرب الأميركية المحتملة على العراق تهدد بمفاقمة البطالة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث يصل عدد العاطلين في بعض الدول إلى ربع قوة العمل.

وقال التقرير "بعكس ما كان عليه الوضع سابقا لم يتمكن تطور القطاع الاقتصادي الخاص في الدول النامية من استيعاب كل الذين لم يجدوا عملا في القطاع الحكومي". ويوظف القطاع الخاص نحو 1.6 مليار على مستوى العالم في حين يوظف القطاع العام 1.2 مليارا.

الفقر مهدد بالتفاقم
وحذر التقرير من أن تزايد معدلات البطالة سيترك عواقب وخيمة على جهود مكافحة الفقر وخطة الأمم المتحدة لخفض مستوى الفقراء بنسبة 50% بحلول عام 2015. وقال التقرير إنه يتعين توفير مليار فرصة عمل جديدة على الأقل لتمكين الأمم المتحدة من تحقيق هدفها.

وقالت كلير هاراستي معدة التقرير للصحفيين إن هدف خطة "الألفية للتنمية بشأن خفض الفقر إلى النصف بحلول عام 2015 مهدد بالخطر". وأضافت "ثانيا هناك خطورة من أن يؤدي تفاقم هذا الوضع المقلق إلى إثارة اضطرابات اجتماعية في مختلف أرجاء العالم".

وحذرت هاراستي ومدير إدارة إستراتيجيات العمالة بالمنظمة رشيد أمجد من أن الحرب المحتملة ستزيد من البطالة بشكل عام في ضوء المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط لمستويات عالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة