إيرادات سوريا تنخفض ربعا   
الثلاثاء 1433/2/29 هـ - الموافق 24/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)
إنتاج سوريا النفطي تراجع العام الماضي بـ42% (رويترز-أرشيف)

قال وزير الاقتصاد السوري محمد الشعار إن إيرادات دمشق انخفضت في العام الماضي بمقدار الربع، وإنتاج النفط السوري تراجع من 385 ألف برميل يوميا إلى 220 ألف برميل، أي بتراجع نسبته 42%، ويعزى السبب لقرار أوروبا وأميركا فرض حظر على نفط سوريا وانسحاب شركات دولية من البلاد.

وأضاف المسؤول السوري في تصريح أدلى به أمس لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن عائدات القطاع السياحي انخفضت بـ60%.

ونفى الشعار أن يكون الاقتصاد السوري على شفا الانهيار، بعدما أصبح السوريون يعانون من نقص إمدادات البنزين وهبوط الليرة وارتفاع الأسعار، وشدد في المقابل على الحاجة لخطة تقشفية تجعل البلاد أكثر اعتمادا على مواردها الذاتية، وهو ما يتطلب تقوية قدراتها الإنتاجية لتعويض ما تخسره سوريا.

واعترف محمد الشعار بأن العقوبات الدولية كان لها تأثير قاسٍ على اقتصاد بلاده حيث أصابت مختلف مناحي حياة المواطنين، وهو ما حدا بالسلطات إلى التركيز على السوق المحلي وزيادة اكتفائه الذاتي بعدما هوت إيرادات النفط والسياحة المرتبطة بالطلب الخارجي.
 
"
دمشق شهدت في الآونة الأخيرة نقصا واضحا في إمدادات المواد الغذائية، وتزايد حالات انقطاع الكهرباء وارتفاع سعر البترول، وقد قفز سعر أسطوانة غاز الطهي المنزلي من 250 إلى 400 ليرة

"
الغذاء والطاقة
وتشهد دمشق في الآونة الأخيرة نقصا واضحا في إمدادات المواد الغذائية، وتزايد حالات انقطاع التيار الكهربائي وارتفاعا مطردا لأسعار المواد البترولية. وقد قفز سعر أسطوانة غاز الطهي المنزلي من 250 ليرة (4.35 دولارات) إلى 400 ليرة (6.96 دولارات).

ونقلت الصحيفة عن سيدة تتناول الغداء بأحد المطاعم بوسط دمشق أن لائحة الأسعار لم تعد ترفق بقائمة الأطعمة، في إشارة إلى غلاء الأسعار.

وصرح أحد المتسوقين بأن الرجوع إلى اقتصاد منغلق مبني على استيراد المواد المهربة سيكون له كلفة سياسية، وحذر رجل أعمال بالقول "لا يمكن الانتقال من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصاد حر ثم ترجع القهقرى".

وفي سياق متصل، قال محافظ البنك المركزي اللبناني رياض سلامة إن القطاع المصرفي لبلاده ملتزم بالعقوبات الدولية المفروضة على سوريا، مضيفا في مؤتمر ببيروت اليوم أن لبنان ملتزم كليا بتطبيق المعايير الدولية في مجال الشفافية البنكية.

البنوك اللبنانية
وأضاف سلامة أن المركزي اللبناني سيحقق في كل الشكاوى الصادرة بهذا الخصوص وسيتخذ الإجراءات الضرورية. وتتعرض بيروت لضغوط دولية لتنفيذ عقوبات دولية ضد جارتها دمشق، ومنها تجميد أموال الحكومة السورية وتجميد التعاون مع البنك المركزي السوري وباقي البنوك السورية.

وأضاف المسؤول اللبناني أن سوريا ليس لديها أية ودائع في المركزي اللبناني، وقال المسؤولون عن القطاع المصرفي اللبناني إنهم اعتمدوا إجراءات صارمة لضمان التقيد بالعقوبات الدولية على دمشق، بما فيها مراقبة حثيثة للمعاملات المالية للعملاء السوريين، ولأي حسابات جديدة يفتحها سوريون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة