العرب يتعهدون بتحقيق تنمية زراعية دائمة   
الثلاثاء 1423/2/18 هـ - الموافق 30/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن وزراء الزراعة العرب التزامهم باتخاذ التدابير والآليات التى تدعم تحقيق التنمية الزراعية الدائمة ومكافحة التصحر من أجل وقف الاستنزاف الجائر للموارد المائية والأرض العربية الذي يهدد مستقبل الأجيال العربية.

وتعهد الوزراء الذين اختتموا اجتماعاتهم اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة في وثيقة أطلقوا عليها اسم إعلان أبو ظبي بالعمل بشكل جماعي للتصدي لمظاهر وأسباب التدهور فى الموارد الطبيعية والحد من الممارسات الخاطئة فى مجالات الزراعة والرعى والغابات والأسماك.

وتشير إحصاءات المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن متوسط نصيب الفرد من المياه المتاحة للاستغلال في العالم العربي وهي قليلة جدا يقدر بنحو 900 متر مكعب فقط مقابل متوسط حصة الفرد على مستوى العالم البالغ 7650 مترا مكعبا.

ويبلغ إجمالي الموارد المائية العربية المتاحة نحو 254 مليار متر مكعب سنويا منها 197 مليار متر مكعب مياه سطحية و43 مليار متر مكعب مياه جوفية و14 مليار متر مكعب مياه غير تقليدية.

وقال أحد الخبراء إن استخدام تقنيات الري الحديثة كالتنقيط والرش وهي تقنيات مكلفة ماديا يمكن أن توفر ما يتراوح بين 35% و40% من المياه المستخدمة للري التقليدي وإن ذلك يساعد أيضا على تحسين نوعية وكمية الإنتاج الزراعي بشكل كبير.

وتشير الإحصاءات إلى أن قيمة الناتج الزراعي السنوي في الدول العربية يبلغ نحو 80 مليار دولار من مجمل الناتج المحلي البالغ نحو 705 مليارات دولار، وهو ما يشير إلى الأهمية النسبية لهذا القطاع إذ يمثل نحو 11.3%.

وتعهد الوزراء "باتباع سياسات وبرامج لترشيد استغلال الموارد الطبيعية الأرضية والمائية والبيئية وتحسين كفاءة استخدامها والتنسيق والتعاون فى مجالات إعداد وتنفيذ الخطط الوطنية وشبه الإقليمية والإقليمية والاستفادة من الموارد المالية والآليات التى تتيحها الاتفاقيات والقرارات الدولية للتنمية الدائمة ومكافحة التصحر".

وطالب الوزراء في بيانهم بتشجيع الاستثمار العربى المشترك فى المشاريع التنموية الزراعية التى تدعم الاستغلال الأمثل للموارد الزراعية العربية تحقيقا لاستدامتها والتأكيد على أهمية التنسيق بين المواقف العربية تجاه تلك القضايا والعمل على "حماية المصالح العربية لضمان أمنها الغذائي وللتصدي لأي حصار غذائى يفرض على الدول العربية".

وتعاني الدول العربية حاليا من فجوة غذائية قدرتها مصادر المؤتمر بما يتراوح بين 11 و13 مليار دولار سنويا وذلك لعدة أسباب منها عدم استغلال جميع الإمكانات المتاحة للزراعة في الدول العربية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الأراضي المزروعة تقدر بنحو 4.6% من الرقعة الجغرافية العربية.

مزارع فلسطيني وسط كرمه
الذي دمره الجيش الإسرائيلي
وقرر الوزراء العرب تقديم دعم عاجل لوزارة الزراعة الفلسطينية للمساهمة فى إعادة تأهيل وتعويض ما دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلية من أجهزة ومعدات ووسائل نقل فى مقر الوزارة إلا أنهم لم يحددوا حجم هذه الالتزامات. كما طالبوا بتقديم الدعم للقطاع الزراعى الفلسطيني وكذلك القطاعات الزراعية في الصومال وجيبوتي.

وقرر الوزراء الذين يعملون في إطار الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية الموافقة على أحدث برنامج إقليمي خاص بمكافحة الأمراض الوبائية المشتركة في المنطقة العربية.

وتم انتخاب وزراء الزراعة في كل من البحرين والمغرب والسعودية وليبيا وسوريا والعراق والصومال لعضوية المجلس التنفيذى الخامس للمنظمة للدورة السابعة والعشرين للجمعية العمومية. كما قرر الوزراء في لفتة ربما تعتبر متفائلة أن يعقدوا الدورة القادمة الثامنة والعشرين للجمعية العمومية للمنظمة عام 2004 فى مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة