تساؤل عن وفاء دبي العالمية بالتزاماتها   
الجمعة 1431/4/10 هـ - الموافق 26/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
حكومة دبي أكدت التزامها بحل عادل لقضية قروض دبي العالمية (رويترز-أرشيف)

محمد عصام-دبي
 
تجددت التساؤلات بشأن قدرة مجموعة دبي العالمية على الوفاء بكامل التزاماتها والتمكن من إعادة جدولة وترتيب ديونها بعدما أعلنت حكومة دبي بشكل مفاجئ الخميس تقديم دعم مالي إضافي للمجموعة بقيمة 9.5 مليارات دولار، بينما تزيد قيمة القروض التي ترغب المجموعة في إعادة جدولتها عن 22 مليارا.
 
وتواجه المجموعة أول اختبار لها بعد تلقيها هذا الدعم المالي يوم 31 مارس/آذار الحالي حين استحقاق سداد قرض على شركة "ليمتلس" العقارية التابعة لها بقيمة 1.2 مليار دولار.
 
و"ليمتلس" هي إحدى الشركتين المتعثرتين في دبي العالمية والتي يُراد إعادة هيكلتها بالكامل.
 
نخيل ستصبح تابعة للحكومة
ولن تعود جزءا من دبي العالمية (الجزيرة نت) 
التزام دبي
وبدت حكومة دبي أكثر التزاما من أي وقت مضى بضمان القروض المترتبة على دبي العالمية المملوكة بالكامل لها، وهو ما أشاع أجواء التفاؤل والارتياح في الأسواق وفي أوساط المستثمرين.
 
ودفع ذلك التفاؤل سوق دبي المالي إلى تسجيل مكاسب قياسية إضافة إلى مكاسب سجلتها السندات والصكوك الصادرة عن حكومة دبي بما في ذلك انخفاض أسعار التأمين عليها. وأكدت الحكومة التزامها بحل عادل لقضية قروض المجموعة.
 
وقال المدير العام للدائرة المالية في الإمارة عبد الرحمن آل صالح في تصريح للجزيرة نت إن "الدعم المالي الذي قدمته حكومة دبي يؤكد مدى التزامها التام بإيجاد الحل العادل والمنصف لجميع الأطراف ذات المصلحة".
 
وأضاف أن هذا الدعم يمثل دعما جديدا بقيمة 9.5 مليارات دولار ويمتد لطول مدة خطة العمل المنقحة للمجموعة ووحدتها العقارية "نخيل" التي ستصبح وحدة تابعة مباشرة للحكومة وفق ما قاله الخميس رئيس عملية إعادة الهيكلة في دبي العالمية.
 
ومن هذا المبلغ ما قيمته 5.7 مليارات دولار يمثل ما تبقى من الدعم الذي قدمته حكومة أبو ظبي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بينما سيتم تأمين الباقي من موارد مالية داخلية خاصة بحكومة دبي.
 

"
محلل مالي:
المساعدة الإضافية لدبي العالمية ستمكنها من الوقوف على قدميها مجددا
"

القروض قد تصبح سيادية
وأكد محللون ومصرفيون أن المبلغ الذي تلقته دبي العالمية حتى الآن أصبح كافيا لاعادة الجدولة، ودعم الشركة أمام دائنيها وتمكينها من ترتيب أوراقها مجددا.


 
وقال رامي الثقفي المدير التنفيذي الأول في مجموعة "الإمارات-دبي الوطني" -أحد أكبر المصارف الدائنة لشركة نخيل- إنه بغض النظر عن قيمة الدعم النقدي فإن المهم فيه أنه مؤشر على أن حكومتي دبي وأبو ظبي ستدعمان هذه الشركات الكبرى المهمة للاقتصاد.
 
وأضاف الثقفي للجزيرة نت أنه إذا تم تحويل الدعم الحكومي إلى مساهمة حكومية في شركة نخيل، فإن هذا الأمر يعني أن الحكومة ستتملك الشركة بالكامل وهو ما سيجعل قروضها سيادية ومن المستبعد جدا عدم الوفاء بها.
 
واتفق مع هذا الاتجاه رئيس إدارة محافظ الشرق الأوسط بمؤسسة "شرودرز" العالمية رامي صيداني الذي قال للجزيرة نت إنه "من الواضح أن المبلغ كفيل بأن تعاود المجموعة الوقوف على قدميها مجددا".
 
واستبعد صيداني أن تجد دبي العالمية صعوبة بعد الآن في المفاوضات مع الدائنين أو في عملية إعادة جدولة الديون.
 
أثر ايجابي
وفيما يتعلق بالانعكاسات المتوقعة على القطاع المصرفي, اتفق كل من الثقفي وصيداني على أن الدعم الحكومي لمجموعة دبي العالمية سيكون له "أثر إيجابي كبير"، إذ ستنخفض قيمة المخصصات التي سيُصار إلى تجنيبها العام الحالي.
 
وقال صيداني "كان هناك تخوف كبير من أنه إذا تم خفض قيم القروض فإن البنوك الخليجية الدائنة ستضطر إلى تجنيب مخصصات كبيرة ستحد من قدرتها على التمويل، وهو ما كان سيؤثر على الاقتصاد بشكل عام، فضلا عن أنها كانت ستضطر البنوك إلى رفع رأسمالها".
 
أما الثقفي فقال "لو تخلفت شركة نخيل عن سداد التزاماتها لتأثرت كفاءة رأس المال في البنوك سلبا". لكنه أشار الى أن ربحية القطاع المصرفي ستبقى رهنا بأداء الاقتصاد بشكل عام خلال العام الحالي، وإذا استمر في التحسن فإن ربحية هذا القطاع ستتحسن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة