إيران ترفع الدعم عن أسعار الطاقة   
الأربعاء 27/1/1431 هـ - الموافق 13/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)
يتمتع الإيرانيون بأرخص أسعار البنزين في العالم بموجب نظام الحصص الحالي(الفرنسية)

وافق مجلس صيانة الدستور في إيران على قانون مثير للجدل من شأنه أن يخفض بشكل حاد دعم الطاقة والمواد الغذائية, وهي خطوة قد تثير مزيدا من القلاقل بالبلاد في ظل العقوبات الدولية، وارتفاع معدلات التضخم.
 
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن القانون أقرّه مجلس صيانة الدستور بعد أسبوع تقريبا من موافقة مجلس النواب الإيراني على الخطة التي اقترحها الرئيس محمود أحمدي نجاد.
 
وقال نجاد اليوم إن القانون يعتبر "خطوة كبيرة نحو تنفيذ العدالة"، وأضاف أنه مع سريانه، "لن يكون هناك شخص واحد عاطل عن العمل أو فقير في غضون ثلاث سنوات".
 
ومن شأن القانون خفض الدعم تدريجيا على الطاقة، وجعل الأسعار المخفضة أكثر تمشيا مع الأسعار العالمية, كما يهدف إلى توجيه الأموال مباشرة إلى القطاعات الأشد فقرا من السكان، فضلا عن تمويل مشروعات البنية الأساسية وفقا للحكومة.
 
ويقول مسؤولون إن القانون خطوة ضرورية لتعويض بعض ما يقرب من 90 مليار دولار تنفق سنويا على الدعم, وتستهلك الإعانات حاليا نحو 30% من ميزانية الحكومة في وقت ساهم فيه بالفعل ارتفاع الإنفاق، وانهيار أسعار النفط العام الماضي في ضرب الاقتصاد الإيراني.
 
تعويضات للمستهلكين
وترى الحكومة أن الدعم الكبير للوقود يصب في المقام الأول في مصلحة الأثرياء وأنه ينبغي تعويض الأسر ذات الدخل المنخفض.

ويتمتع بعض الإيرانيين بأرخص أسعار البنزين في العالم  بموجب نظام الحصص الحالي، فهم يدفعون ما يعادل 0.38 دولار للغالون الواحد (0.10 دولار للتر الواحد) لأول 100 لتر. وإذا تجاوزت المشتريات الكمية المقدرة من البنزين يكون السعر1.50 دولار للغالون الواحد (0.40 دولار للتر الواحد).

وكانت إيران قد أكدت أنها تعتزم منح مبالغ مالية لنحو نصف سكانها الذين يتجاوز عددهم سبعين مليونا تعويضا لهم عن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عندما يتم إلغاء الدعم الحكومي عنهم.
 
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحكومة تنوي فتح حسابات مصرفية لستة وثلاثين مليونا من مواطنيها وستصرف لهم مبالغ لم تحدد قيمتها حين تلغي دعمها لسلع أساسية من أهمها البنزين والقمح والأرز.

ويحذر برلمانيون ومحللون إيرانيون من اضطرابات اجتماعية إذا ألغي الدعم الحكومي, ويشيرون إلى أعمال الصدامات التي وقعت في طهران منتصف 2007 مع بدء تقنين توزيع البنزين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة