صعود بورصة الكويت عقب وعود حكومية   
الخميس 1433/11/11 هـ - الموافق 27/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)
بورصة الكويت تعرف موجة صعود نتيجة وعود الحكومة بإصلاح الاقتصاد ودعم الشركات (الأوروبية-أرشيف)

ارتفعت بورصة الكويت اليوم لأعلى مستوى لها في 15 أسبوعا، وختم مؤشر كويت 15 اليوم على ارتفاع ناهز قرابة 4.2% مقارنة بمستوى إغلاق الخميس الماضي، وختم المؤشر السعري الأوسع نطاقا تداولاته اليوم مرتفعا بنسبة 1.88% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ويتوقع محللون أن تستمر موجة التفاؤل مهيمنة على تداولات بورصة الكويت الأسبوع المقبل نتيجة تصريحات حكومية تفيد بتحركها لإصلاح الاقتصاد ودعم الشركات.

وقال وزير المالية الكويتي نايف الحجرف أمس بعد لقاء أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح بالفريق الاقتصادي إن الحكومة تعتزم أخذ إجراءات سريعة لدعم الاقتصاد وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية الموعودة، وشمل الفريق الاقتصادي الذي التقى الأمير أمس أيضا وزير التجارة والصناعة ومحافظ البنك المركزي الكويتي والعضو المنتدب في الهيئة العامة للاستثمار التي تمثل الصندوق السيادي الكويتي.

وجاء هذا اللقاء بعد لقاء سابق الأسبوع الماضي، ويرى حازم البكري مدير إدارة البحوث في شركة المدينة للاستثمار أن اللهجة التي تحدثها بها المسؤولون الحكوميون تفيد بأن هناك حرصا من القيادة السياسية على سرعة البدء في عملية الإصلاح الاقتصادي دون التعلل بمزيد من إعداد البحوث والدراسات، وهو ما انعكس على البورصة اليوم، وارتفع مؤشر كويت 15 بـ0.95%.

وتقول صفاء زبيب رئيسة البحوث لدى شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي إنه في حال تنفيذ الخطوات الحكومية لإصلاح الاقتصاد فإن جو تفاؤل عام سينشأ وينعكس على البورصة بوضوح.

بينما ترى محللة مالية أن حديث الحكومة عن ضخ السيولة "سرق الأضواء" من الأحداث السياسية المتوترة يرى محلل آخر أن التصريحات الحكومية شبيهة بتصريحات ووعود سابقة لم يتم الوفاء بها

ضخ السيولة
وأضافت زينب أن حديث الحكومة عن ضخ السيولة "سرق الأضواء" من الأحداث السياسية، خصوصا رفض المحكمة الدستورية العليا في الأسبوع الجاري طعن الحكومة في قانون الدوائر الانتخابية، وخفف الحكم الذي عدته المعارضة انتصارا لها من حدة التوترات السياسية الحالية.

غير أن المحلل المالي نايف العنزي عدّ أن التصريحات الحكومية شبيهة بتصريحات سابقة ووعود لم يتم الوفاء بها، معتبرا أنه لن تكون لهذه التصريحات مصداقية حقيقية "ما لم ترافقها تحركات على أرض الواقع وعمل حقيقي"، واعتبر العنزي أن ارتفاع البورصة اليوم ما هو إلا نتاج عمليات مضاربة حاولت استغلال هذه التصريحات وتحقيق مكاسب فورية من ورائها.

وقد تداولت الأوساط الاقتصادية في الأسبوعين الأخيرين عن دخول المحفظة الوطنية التابعة للهيئة العامة للاستثمار بقوة في البورصة وشرائها للأسهم القيادية، دون أن يرصد المتابعون أي دليل ملموس على هذه التحركات إلى أن جاءت تصريحات وزير المالية أمس، حيث لمح لإمكانية شراء الحكومة بعض الأصول المتعثرة ولكن بشروط.

وكانت بورصة الكويت قد هبطت في منتصف أغسطس/آب الماضي لأدنى مستوى لها في ثماني سنوات، وسجلت البورصة أضعف أداء مقارنة بأغلب البورصات الخليجية، وكان السبب التوتر السياسي بين البرلمان والحكومة، ونتج عن ذلك تجميد مخططات استثمارية وعملية اتخاذ القرار الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة