إضراب عام في لبنان احتجاجا على سياسة التقشف   
الخميس 1424/8/28 هـ - الموافق 23/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود لبنانيون يحيطون بمتظاهرين أثناء إضراب عام في بيروت اليوم (الفرنسية)
نفذ آلاف العمال اللبنانيين إضرابا عن العمل اليوم الخميس احتجاجا على سياسات الحكومة التي قالوا إنها تضر بمحدودي الدخل في لبنان المثقل بالديون.

وأدى الإضراب الذي ينظمه الاتحاد العام للعمال لمدة يوم واحد إلى إغلاق مدارس وجامعات وتعطل رحلات جوية بمطار بيروت الدولي.

وردد البعض شعارات مطالبا بحقوقه ورفع آخرون لافتات تقول إن العمال والمزارعين والمدرسين يرفضون الجوع.

وتوجه المحتجون عبر شارع رئيسي مزدحم في بيروت إلى مقر مجلس الوزراء حيث كان يناقش مشروع ميزانية عام 2004 الذي قال عنه بعض الساسة إنه يلحق الضرر بالفقراء.

وأكد رئيس الوزراء رفيق الحريري في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع المجلس أنه يتفهم المطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات الاجتماعية مشيرا إلى أن خزائن الدولة ليس بها سيولة كافية.

وأوضح الحريري الذي يقود حملة لخفض الدين اللبناني العام الضخم أن وزراء يطالبون بزيادة المخصصات لكن تنفيذها سيؤدي إلى زيادة العجز في الميزانية.

وتدعو الاتحادات التي تؤيدها أحزاب يسارية إلى تحسين الأجور وزيادة الخدمات الاجتماعية وخفض الضرائب وإصلاحات إدارية.

وأفاد مسؤول بمطار بيروت الدولي بأنه تم تحديد مواعيد جديدة لعدة رحلات جوية من المطار بعد الظهر وذلك لتغيب بعض العاملين الأرضيين عن العمل.

ويسعى لبنان لاحتواء دين عام يتجاوز 30 مليار دولار لكن الخلافات السياسية شابت مساعي خفض الإنفاق وخصخصة بعض مؤسسات الدولة.

ويزيد مشروع ميزانية العام المقبل الإنفاق قليلا لكنه لا يشير إلى إيرادات جديدة للدولة.

وشارك بعض صغار الموظفين بفروع للبنك المركزي في الإضراب لكن البنوك التجارية كانت مفتوحة للعمل كالمعتاد.

وقد طالب رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن عندما دعا إلى الإضراب بـ 18 مطلبا يتعلق أبرزها بتصحيح الأجور المجمدة منذ 1996 وبعودة الرعاية الاجتماعية.

ويقترب إجمالي دين الدولة لصندوق الضمان الاجتماعي من ألف مليار ليرة لبنانية (666 مليون دولار).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة