الشركات الأميركية تعود لتوطين مشروعاتها   
الأحد 1433/11/8 هـ - الموافق 23/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
 التوجه نحو نقل المصانع للخارج استغرق عدة سنوات وكان من أهدافه أن تكون الشركات قريبة من أسواقها (الأوروبية)

بعد أربع سنوات من الأزمة المالية وما صاحبها من هبوط في الأجور تعود الولايات المتحدة وجهة مشجعة للشركات.

وقد ركز الرئيس الأميركي باراك أوباما في حملته الانتخابية الحالية على هذا الموضوع لإقناع الناخبين ببدء تعافي الاقتصاد الأميركي.

وقال في مايو/أيار الماضي أي بعد سنوات من المنافسة الحادة اختلف الوضع حاليا وأصبحت دول مثل الصين أكثر كلفة على الشركات مما مضى لتنفيذ مشروعات، بعد أن ارتفعت أجور العمال وزادت أجور الشحن، وهي عوامل دفعت الشركات الأميركية وغيرها فيما مضى إلى نقل مشروعاتها على حساب سوق العمل المحلي.

وأضاف أوباما أن الشركات الأميركية والعمال الأميركيين أصبحوا أكثر قدرة على المنافسة، وأن العديد من الشركات تفكر حاليا في استعادة مشروعاتها من الخارج.

وتقول مجموعة استشارية ببوسطن إن مسحا أجرته أظهر أن 48% من رؤساء الشركات الأميركية التي يزيد دخلها عن 10 مليارات دولار تخطط لإعادة إنتاجها إلى الولايات المتحدة من الصين أو على الأقل تفكر حاليا في ذلك.

وشمل المسح الذي أجري في أبريل/نيسان الماضي 106 شركات.

قال محللون إن الشركات بدأت تعي أن اقتصادات الإنتاج تميل حاليا لصالح الولايات المتحدة فيما يتعلق ببيع المنتجات في أميركا أو في الخارج

وقال محللون بالمجموعة إن الشركات بدأت تعي أن اقتصادات الإنتاج تميل حاليا لصالح الولايات المتحدة فيما يتعلق ببيع المنتجات في الولايات المتحدة أو في الخارج.

وقبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية استهدف أوباما والمرشح الجمهوري مت رومني الصين، حيث قدمت إدارة أوباما شكوى إلى منظمة التجارة العالمية ضد الدعم الحكومي الصيني لقطاع السيارات، بينما وعد رومني أثناء حملته الانتخابية باتخاذ سياسة أشد ضد بكين في حال فوزه في الانتخابات، إضافة إلى اتهامه الصين بالاحتكار فيما يتعلق بسياسة صرف العملة.

من جانبه كرر أوباما اتهامه لرومني صاحب شركة "باين كابيتال" بأنه كان سباقا في تقديم النصح للشركات الأميركية باستخدام العمالة الرخيصة في الخارج.

ويقول محللون إنه بغض النظر عن السياسة فإن التوجه نحو نقل المصانع للخارج استغرق عدة سنوات، وكان من أهدافه أن تكون الشركات أكثر قربا من أسواقها، ومن أسبابه ضعف النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

ومع الزيادة الكبيرة في إنتاج الغاز بالولايات المتحدة بسبب اكتشاف واستخراج الغاز من الصخور الزيتية ورخص أسعاره، تشجعت بعض الشركات على استعادة أنشطتها إلى الولايات المتحدة. ومن هذه الشركات تيريكس وأغوكو التي تقوم بتصنيع الآلات الزراعية.

حتى بعض الشركات الكبرى مثل جنرال إليكتريك وكاتربلر التي لم تخفض إنتاجها من الصين فإن هناك احتمالا أكبر حاليا بأن تقوم بتوسيع أنشطتها في الولايات المتحدة.

ويقول سيباستيان داتشامب المتحدث باسم جنرال إليكتريك إن لدى الشركة خططا منذ 2009 لخلق أكثر من 15500 وظيفة في الولايات المتحدة وبناء 15 مصنعا جديدا هناك، مشيرا إلى أنها وفرت 10 آلاف وظيفة في العام الماضي وحده.

وقد دفع أيضا ارتفاع الين وكارثة زلزال اليابان في العام الماضي الشركات اليابانية والأميركية إلى زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة. وقال محللون إن كاتربلر خفضت من إنتاجها في اليابان ووسعت أنشطتها في ولاية تكساس الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة