ديون لبنان العامة تتجاوز 27 مليار دولار   
الاثنين 1422/12/27 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن مصرف لبنان المركزي أن صافي الدين العام على البلاد ارتفع بنسبة 16.5% متجاوزا 27 مليار دولار ليزيد من صعوبة محاولات الحكومة للسيطرة على ماليتها العامة وتهدئة الأسواق.

وقال المصرف إن الدين بلغ نحو 41 تريليون ليرة لبنانية (27 مليار دولار) في العام الماضي بمقارنة مع 35 تريليون ليرة بنهاية عام 2000. ومثلت الالتزامات بالليرة اللبنانية 64% من إجمالي الدين العام بينما بلغ حجم الدين بالعملات الصعبة 9.6 مليار دولار.

وتشهد ثقة السوق اللبنانية في قدرة رئيس الوزراء رفيق الحريري على إدارة الدين تراجعا مستمرا، مما دفع المودعين إلى تحويل أموالهم إلى عملات أخرى غير الليرة اللبنانية، والبنوك إلى تقييد مشترياتها من السندات الحكومية.

تراجع تصنيف الائتمان
وفي الأسبوع الماضي قالت مؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية إن الدين العام اللبناني تضخم وأصبح يعادل 170% من إجمالي الناتج المحلي. وقالت محللتا شؤون الديون السيادية في موديز كريستين ليندو وجوان فيدرا إن السيولة الخارجية للبلاد تدهورت في السنوات الأخيرة مع تقلص الاحتياطيات الرسمية بالنقد الأجنبي وارتفاع الالتزامات الخارجية للحكومة.

ويقول مصرفيون إن مصرف لبنان اضطر للتدخل بما يقرب من أربعة مليارات دولار للحفاظ على استقرار سعر الصرف في العام الماضي. وعاد البنك المركزي للدفاع عن العملة المحلية هذا العام فأنفق ما بين 500 و600 مليون دولار تقريبا من احتياطياته الأجنبية.

وفي محاولة لتهدئة السوق وتقليل الطلب على الدولار سرب الحريري خططا لفتح حساب خاص بمصرف لبنان تستخدم من خلاله حصيلة عمليات خصخصة محتملة في سداد الدين. لكن مصرفيين أبدوا تشككهم في إمكانية أن تسهم أي ترتيبات مالية لا تشمل مساعدات خارجية كبيرة في الحد من الدين.

ويحاول الحريري زيادة إيرادات الدولة ففرض ضريبة في فبراير/شباط الماضي وقام بجولة في عواصم أجنبية في أوروبا والخليج طلبا للمساعدة. وقد أسهمت اتصالات رئيس الوزراء بحكام الخليج في ضمان الحصول على إيداعات تتجاوز مليار دولار لدى البنك المركزي من أجل حماية الليرة. لكن الحريري لم يتمكن من الحصول على ضمانات دولية تمكنه من الاقتراض بشروط مسيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة