البرلمان العراقي يصوّت على الميزانية   
الأحد 1429/1/20 هـ - الموافق 27/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)
عدة مشاكل تواجه تنفيذ المشاريع التي ترصد المبالغ الطائلة في الموازنات المالية في العراق (الفرنسية-أرشيف)
فاضل مشعل-بغداد
يصوت البرلمان العراقي الاثنين على الميزانية العراقية للعام 2008 التي رصد لها أكثر من 47 مليار دولار، وتأجل التصويت عليها مرارا بسبب خلافات حادة لا تزال مستمرة حول نسب التخصيصات للمحافظات بعد إصرار الأكراد على الحصول على 17% من الميزانية لإقليمهم المكون من ثلاث محافظات من أصل 18 محافظة عراقية.
 
وقال مسؤول عراقي للجزيرة نت إن التصويت على الميزانية سيجرى غدا الاثنين ولكن الجلسة ستشهد اعتراضات ومناقشات ملتهبة بسبب عدم توفر الحسابات الختامية للعام 2007 وعدم وضوح الحسابات الختامية لعامي 2005 و2006، في حين لا يزال ديوان الرقابة المالية يتحفظ حتى الآن على الحسابات الختامية لعام 2004 ولم يزود البرلمان بملحق عن البرنامج الاستثماري الذي يبلغ 13 مليار دولار, إضافة إلى عدم تقديم كشوفات بالقروض والمعونات الخارجية.

واتهم المسؤول العراقي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه التحالف الكردستاني بالوقوف خلف تأجيل التصويت على الميزانية حتى الآن بقوله "ليست هناك بيانات سكانية دقيقة يمكن الركون إليها عند تخصيص نسبة 17% من الميزانية التي يطالب بها الأكراد". فمن المعروف أن يعتمد مشروع الموازنة على حجم السكان ثم إن التحالف الكردستاني تقدم بجداول سكانية أحدثت التباسا شديدا داخل البرلمان.
 
تسوية مؤقتة
غير أن العضو الكردي في البرلمان سامي الأتروشي يقول إن التحالف الكردستاني وكلا من المجلس الإسلامي الأعلى وحزب الدعوة والحزب الإسلامي اتفقوا على تخصيص 17% للإقليم الكردي كتسوية مؤقتة إلى حين إجراء الإحصاء السكاني في كردستان العام الحالي 2008.
 
"
جلسة البرلمان المخصصة للميزانية ستشهد اعتراضات ومناقشات ملتهبة بسبب عدم توفر الحسابات الختامية لعام 2007 وعدم وضوح الحسابات الختامية لعامي 2005 و2006 "
وكان الائتلاف العراقي الموحد يصر على أن تعتمد الموازنة العامة للبلاد العدالة في تخصيصات للمحافظات العراقية دون تفضيل إحداها على أخرى، على أن يتم تخصيص 13% من الميزانية للإقليم الكردي المكون من ثلاث محافظات هي السليمانية وأربيل ودهوك اعتمادا على عدد السكان.
 
ويلخص أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية الدكتور مصطفى حسين المشاكل التي تواجه تنفيذ المشاريع التي ترصد المبالغ الطائلة في الموازنات المالية في العراق منذ سقوط النظام السابق في أبريل/نيسان 2003 وحتى الآن.

ويقول إن هذه المشاكل تتمثل في انعدام خبرة الملاك الإداري العراقي الحالي في جميع مستوياته، وتناقض التعليمات التي تصدرها المراجع العليا كآليات تنفيذ لمفردات الخطط المقررة، وتذبذب إجراءات مراقبة الفساد الإداري، وبطء الإعلان عن نسب نجاح المؤسسات الحكومية في تنفيذ المشاريع.
 
ويسجل للعراق أنه وضع أول ميزانية استثمارية مطلع العام 1925 سميت عند ذاك مشروعات السنوات الخمس وألحقت بالموازنة الاعتيادية.
 
وفي أبريل/نيسان 1950 خصصت موازنة جديدة سميت بموازنة مجلس الإعمار دون أن تلحق بالموازنة الاعتيادية المؤقتة. وبعد ذلك وضع قانون الخطة التفصيلية تحت رقم 70 لعام 1961 أعقبتها الخطة الاقتصادية الخمسية 1965-1969 تلتها خطة التنمية القومية 1970-1974 ثم خطة التنمية القومية 1976-1980 فخطة التنمية القومية 1981-1985.
 
ومنذ العام 1990 عندما فُرض الحصار الاقتصادي على العراق أصبح وضع الميزانيات الاستثمارية يتم على شكل مناهج سنوية، وهو المنهج المتبع في الموازنات العراقية الست التي وضعت بعد سقوط النظام السابق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة