الخلافات السياسية العربية تقوض فرص التكامل الاقتصادي   
الثلاثاء 1423/8/22 هـ - الموافق 29/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حازم ببلاوي
قال سياسيون وخبراء إن فشل التكامل الاقتصادي العربي سببه الرئيسي الخلافات السياسية بين الدول العربية، وأعربوا في مؤتمر بالقاهرة يناقش التحديات التي تواجه العالم العربي عن استيائهم من أن التكامل الاقتصادي بالمنطقة العربية هو الأضعف على مستوى العالم وأن الأقطار العربية هي الأقل جذبا للاستثمارات الأجنبية.

وقال حازم ببلاوي الأستاذ الجامعي والمستشار لدى صندوق النقد الدولي "هناك أمة عربية وثقافة عربية وتاريخ عربي لكن لا اقتصاد عربيا بل كيانات عربية غير مرتبطة ببعضها اقتصاديا". وأعرب عن أسفه لأن "حجم التجارة بين الدول العربية لا يتجاوز 8% من مجموع تجارتها" الكلية.

وأضاف ببلاوي "لم يحدث تكامل اقتصادي عربي بسبب عدم وجود اتفاق بين القائمين على شؤون السياسة ولأنهم لم يتفقوا حتى الآن على أن التكامل الاقتصادي مفيد للأمة العربية". وجاءت كلمة ببلاوي في المؤتمر الأول عن الفكر العربي الذي تنظمه في القاهرة مؤسسة الفكر العربي التي يديرها السعودي الأمير خالد الفيصل.

وطالب ببلاوي الدول العربية بتقديم تنازلات لبعضها البعض بشأن قضايا السيادة من أجل تحقيق هدف التكامل الاقتصادي موضحا أن الدول الأوروبية لم تحقق هذا الهدف إلا بعد أن قدمت تنازلات في مسائل السيادة. ورأى أن "معظم النظم في بلداننا العربية تتمتع بالحكم المطلق، والانتقاص من سيادتها يعد انتقاصا من النظام".

ضعف في التكامل والاستثمار
وقال أحمد الجويلي رئيس المجلس الاقتصادي العربي التابع للجامعة العربية إن "المنطقة العربية أقل المناطق تكاملا في العالم بسبب عوامل سياسية وعدم استقرار المنطقة" واعتبر أن "المشكلة الفلسطينية تعوق أي عمل اقتصادي عربي".

ورأى أن قرار قمة القاهرة العربية عام 1996 بإقامة منطقة تبادل حر عام 2007 "يبقى مشروعا نائما في الأدراج". واعتبر أنه "ليس ثمة تبادل تجاري بين العرب والعالم سوى النفط الذي يمثل 70% من صادرات العرب". وأوضح أن "المنطقة العربية هي أقل مناطق العالم جذبا للاستثمار وهو ما يضعف فرص التكامل".

وقال جويلي إن "كل هذه العوامل ساعدت على تهميش الاقتصاد العربي وأن حجم الاقتصاد العربي الذى يقدر بنحو 700 مليار دولار سنويا يمثل فقط 2% من حجم الاقتصاد العالمي" الذي يزيد عن 30 ألف مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة