بريكس تنتقد أوروبا بشأن رئاسة النقد   
الأربعاء 1432/6/22 هـ - الموافق 25/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)

دول بريكس تعارض استمرار الهيمنة الأوروبية على منصب رئاسة النقد الدولي (رويترز)

 

انتقد ممثلو دول بريكس في إدارة صندوق النقد الدولي الضغط الأوروبي لاختيار شخصية أوروبية لرئاسة الصندوق، ممثلة في وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد، التي أعلنت اليوم ترشحها للمنصب.

 

وأضاف ممثلو دول بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) في بيان لهم أن الأوروبيين يتمسكون بموقف قديم يحصر رئاسة النقد الدولي في الشخصيات الأوروبية، معتبرين أن هذا الحصر يمس بمصداقية الصندوق.

 

وشدد البيان على أن الأزمة المالية لسنتي 2008-2009 في الولايات المتحدة وأوروبا أظهرت ضرورة إصلاح مؤسسات كصندوق النقد الدولي "في اتجاه التعبير بصدق عن الدور المتنامي الذي تقوم به البلدان الصاعدة في الاقتصاد العالمي".

 

"
ممثلو بريكس اعتبروا أن مصداقية النقد الدولي تمر عبر إجراء مداولات موسعة مع أعضاء الصندوق لاختيار المرشح الأكثر كفاءة، بصرف النظر عن جنسيته
"
الاتفاق الضمني

وأشار ممثلو بريكس إلى أن هذا المعطى يقتضي التخلي عن الاتفاق غير المكتوب الذي يقضي بأن تتولى شخصية أوروبية رئاسة النقد الدولي، حيث سيطر الأوروبيون على هذا المنصب منذ عام 1945، ومن مقتضيات هذا الاتفاق الضمني تولي شخصية أميركية رئاسة البنك الدولي. 

 

وجاء في البيان أن مصداقية المؤسسة المالية تمر عبر إجراء مداولات موسعة بين أعضاء الصندوق لاختيار المرشح الأكثر كفاءة، بصرف النظر عن جنسيته.

 

وتأتي هذه التفاعلات بعد يوم من فتح باب الترشح لرئاسة الصندوق، حيث يتوقع أن يتم اختيار خليفة دومينيك ستراوس كان في آخر يونيو/حزيران المقبل، وذلك من خلال توافق أعضاء مجلس أمناء الصندوق الـ 24، كما يمكن اللجوء إلى التصويت.

 

وقالت لاغارد خلال إعلانها اليوم ترشحها لرئاسة الصندوق إنها قامت بهذه الخطوة رغم معرفتها باحتمال تحقيق القضاء الفرنسي معها في الشهر المقبل على خلفية اتهامها باستعمال سلطتها عام 2008 لفائدة رجل الأعمال الفرنسي برنارد تابيه في نزاعه مع مصرف حكومي.

 

لاغارد أعلنت ترشحها اليوم قائلة إنها تحظى بدعم 27 دولة أوروبية وأميركا والصين(رويترز)
حشد الدعم

وتحظى لاغارد بدعم قوي من دول الاتحاد الأوروبي، وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باريون إن الصين مستعدة أيضا لدعم ترشح لاغارد، مضيفا أن ما يتم السعي وراءه هو حصول توافق أوروبي على شخصية محددة.

 

وقد صرح مصدر بصندوق النقد لرويترز بأن مجموعة السبع قد تتخذ قرارا بشأن شخص المدير المقبل لصندوق النقد، مستبعدا أن تتفق دول بريكس للاقتصاديات الصاعدة على مرشح مشترك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة