باروسو: أوروبا أنفقت بتهور   
الخميس 1431/6/14 هـ - الموافق 27/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
باروسو (يمين) أكد أن الكثير من دول أوروبا كانت تعيش بأكثر من إمكانياتها
 (الفرنسية-أرشيف)

أكد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو إن أزمة الديون التي تحاصر منطقة اليورو تمثل دليلا على أن الكثير من دول الاتحاد الأوروبي كانت تنفق بتهور, وأشاد بخطط التقشف التي أقرتها بعض الدول لا سيما إيطاليا لمواجهة العجز.
 
وقال باروسو في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء مع رئيس الوزراء البلجيكي إيف لوتيرم إن "العديد من الدول الأعضاء في منطقة اليورو وفي الاتحاد الأوروبي كانت تعيش بأكثر من إمكانياتها, والآن جاء وقت وقف هذه الاختلالات بطريقة حازمة".
 
وأثنى رئيس المفوضية الأوروبية على خطط عدة حكومات أوروبية لخفض العجز في ميزانياتها قائلا "أستطيع فقط الترحيب بجهود عدد من الحكومات بهدف تحقيق التوازن المالي".
 
وقال -في معرض تعليقه على تعهد الحكومة الإيطالية بخفض إنفاقها بمقدار 24 مليار يورو (29.8 مليار دولار) عام 2011 و2012- إن هذه الإجراءات "تمضي في الاتجاه الصحيح".
 
ومن جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إن التضحيات التي فرضت على الشعب الإيطالي عن طريق اتخاذ تدابير التقشف من قبل حكومته من شأنها أن تحافظ على اليورو وتحفظ مستقبل الأمة.
 
وأصر على أن خطة التقشف كانت "متوازنة وضرورية" للدفاع عن  مستقبل إيطاليا واليورو.
 
محاربة العجز والديون
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل الخطة، فقد أشارت وسائل الإعلام إلى أنها تتضمن خاصة تجميد رواتب موظفي القطاع العام لمدة ثلاث سنوات، وتأجيل سن التقاعد ستة أشهر، وتشديد شروط منح تقاعد الإعاقة، وزيادة رسوم الرعاية الصحية.
 
وهدد أكبر اتحاد عمالي إيطاليا بإضراب عام في يونيو/حزيران احتجاجا على التدابير التقشفية التي أقرتها الحكومة وتهدف إلى خفض العجز العام من 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2009 إلى 2.7% في عام 2012.
 
كما تسعى الحكومة إلى مضاعفة جهودها ضد التهرب من دفع الضرائب والتي تكلف الدولة نحو 120 مليار يورو (146.2 مليار دولار)، وهو ما يمثل 22.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وتأتي إيطاليا في المرتبة الثانية في التهرب الضريبي بعد اليونان على الصعيد الأوروبي.

وتملك إيطاليا واحدا من أعلى معدلات الديون الوطنية في العالم حيث وصل الدين العام إلى 115.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي, وهو تقريبا ضعف الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي المقدر بـ60%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة