السوق العربية المشتركة تترقب التفعيل في ذكرى تأسيسها   
الاثنين 1428/7/30 هـ - الموافق 13/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)


سامح هنانده-الدوحة

يشكل قيام السوق العربية المشتركة أملا عربيا كبيرا لم يتحقق كما أريد له رغم مرور 43 عاما على قرار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بإنشاء هذه السوق في 13 أغسطس/آب 1964.

ويهدف مشروع السوق المشتركة إلى إقامة اتحاد جمركي بين الدول الأعضاء يتم من خلاله تحرير التعاملات المشتركة من جميع الرسوم الجمركية وزيادة التبادل التجاري بين البلدان العربية.

وكانت اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية التي بدأ تطبيقها في أوائل يناير/كانون الثاني عام 2005، وتهدف إلى خفض الرسوم الجمركية بنسبة تصل إلى 100% بين سبع عشرة دولة عربية، خطوة كبيرة على طريق إقامة السوق العربية المشتركة.

التجارة البينية
وارتفعت التجارة العربية البينية في التسعينيات من القرن الماضي قليلا لتبلغ ما قيمته 22.7 مليار دولار عام 1990 كانت الصادرات منها 13.9 مليار دولار والواردات 8.8 مليارات دولار ومثلت التجارة البينية ما نسبته 9.4% فقط من إجمالي التجارة العربية الخارجية.

وقد تحسن حجم التجارة العربية البينية عام 1994 وبلغ بشكل إجمالي 24.1 مليار دولار، ووارتفعت لتمثل 9.7% من إجمالي تجارة الدول العربية الخارجية.

"
التجارة البينية عام 2002 شكلت ما نسبته 9.5% من التجارة الخارجية العربية التي بلغت 416.3 مليار دولار
"
وزادت قيمه التجارة العربية البينية من 27 مليار دولار عام 1999 إلى 31.3 مليار دولار عام 2000  أي بما نسبته 15.9%، وزادت من 33.5 مليار دولار عام 2001 الى 39.6 مليار دولار عام 2002 بزيادة نسبتها 18.2%، وسجلت التجارة البينية عام 2002 ما نسبته 9.5% من إجمالي التجارة الخارجية العربية التي بلغت 416.3 مليار دولار.

وسجل حجم التبادل التجاري بين الدول العربية في عام 2006 ما قيمته 85 مليار دولار وارتفعت صادرات هذه البلدان من البترول إلى 360 مليار دولار للعام نفسه.

وفيما يتعلق بالمعوقات التي تقف أمام حرية التجارة العربية وتطبيق السوق المشتركة اعتماد معظم الدول العربية على إيرادات الرسوم الجمركية والضرائب لتغطية احتياجاتها المالية والتنموية وعدم وجود طرق ملائمة لعمليات النقل بين الدول والتشريعات المختلفة التي تتعلق بالاستيراد والتصدير في كل دولة.

وقال رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع إن فكرة تأسيس السوق العربية المشتركة كانت ممتازة وكان لدى واضعيها بعد نظر إلا أنها واجهت صعوبات في التطبيق.

وأضاف الطباع للجزيرة نت أن الأولوية في العالم العربي كانت للسياسة ولم يكن هناك أي اهتمام بالاقتصاد ولم يعط دور يذكر لرجال الأعمال.

وأشار إلى أن حاجة معظم الدول العربية للإيرادات الجمركية حال دون تفعيل السوق المشتركة.

وتطرق إلى غياب سياسة اقتصادية عربية موحدة تعطي لكل دولة ميزتها التنافسية في بعض القطاعات دون النظر لحجم سوقها أو إمكانيات التسويق خارجها.

وأبدى أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية أحمد الجويلي للجزيرة نت عدم رغبته في الإدلاء بأية تصريحات في ذكرى تأسيس السوق العربية المشتركة. لكن الجويلي كان ذكر من قبل في تصريحات صحفية أن المجلس يواصل خطته من أجل إنشاء سوق عربية مشتركة على خطى السوق الأوروبية.

وأضاف أن نجاح السوق الأوروبية يرجع لأنها بدأت بمنطقة تجارة حرة، وهو ما يمكن تطبيقه عربيا بعد النجاح في إقناع 17 دولة عربية بإلغاء الجمارك بينها في عام 2005.

اتحاد جمركي
"
تأسيس أول اتحاد جمركي عربي في عام 2009 يتطلب قانونا موحدا وهيكلا للإدارة
"
وأعلن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية مؤخرا أنه سيتم تأسيس أول اتحاد جمركي عربي في عام 2009 ولكن الأمر يتطلب اعتماد قانون جمركي موحد وهيكل لإدارة الاتحاد الجمركي.

وتعتبر منطقة التجارة الحرة مدخلا أساسيا لإقامة السوق العربية المشتركة ولكن النجاح في تحقيق ذلك يتطلب الوصول إلى اتحاد جمركي وإلغاء الضرائب المفروضة على مختلف السلع العربية وإعداد تشريعات ملائمة لتحرير التجارة البينية.

السياسة والتكتلات
وكانت تكتلات سياسية واقتصادية عربية مثل اتحاد دول المغرب العربي ومجلس التعاون الخليجي اكثر نجاحا من التنظيمات التي تضم كل الدول العربية.

"
كان للسياسة دور أساسي في إقامة التكتلات الاقتصادية العربية ونجاحها وفشلها
"

وكان للسياسة دور أساسي في إقامة هذه التكتلات والمضمون الذي استندت إليه، إذ حقق مجلس التعاون الخليجي نجاحا لا يستهان به في التكامل الاقتصادي وهو في طريقه لتحقيق الوحدة النقدية مع حلول عام 2010، ولم يكتب لاتحاد المغرب العربي النجاح المأمول في تحقيق أهدافه لأسباب في مقدمتها الخلافات السياسية بين الدول الأعضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة