اتحاد شركات يضم الجيش يفوز بمشروع قناة السويس   
الأحد 1435/10/8 هـ - الموافق 3/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)

قالت مصادر حكومية وعسكرية في مصر اليوم الأحد إن سلطات القاهرة اختارت تحالف شركات يضم القوات المسلحة المصرية وشركة دار الهندسة لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين في منطقة قناة السويس.

وكشف مصدر حكومي لوكالة رويترز للأنباء أن "تحالف دار الهندسة سيفوز بالمشروع على الأرجح، فالجيش شريك محلي في الشركة من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة". وأضاف المصدر "يريد الجيش أن يتولى البنية التحتية للمشروع نظرا لاعتبارات الأمن القومي".

مصدر حكومي:
الجيش يريد أن يتولى البنية التحتية لمشروع قناة السويس نظرا لاعتبارات الأمن القومي

وأكد مصدران في الجيش المصري اختيار الفرع السعودي لدار الهندسة، لكنهما رفضا الإدلاء بتفاصيل عن المشروع قبل الإعلان الرسمي لإرساء المشروع، والذي يُتوقع أن يصدر قريبا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي شغل في السابق منصب وزير الدفاع والقائد العام للجيش.

منافسون آخرون
وأشارت صحيفة المال المصرية إلى أن من بين المتنافسين على مشروع قناة السويس مجموعة تضم "المقاولون العرب" وجيمس كوبيت أند بارتنرز، وهي شركة استشارات عالمية. ويضم تحالف آخر شركة ماكينزي أند كو العالمية. وكانت القاهرة قد دعت في يناير/كانون الثاني 14 اتحاد شركات إلى تقديم عروضها لنيل المشروع.

وسعياً لجذب المزيد من السفن وزيادات الإيرادات، تسعى مصر لتطوير منطقة القناة عبر تطوير مساحة 76 ألف كلم2 على جانبي القناة في مشروع سيستغرق سنوات، وسيتم بموجبه إنشاء مناطق لوجستية وصناعية في الموانئ الموجودة في إقليم قناة السويس.

وسبق للسيسي أن صرح بأنه لن يتردد في إرساء مشروعات عملاقة من شأنها إنعاش اقتصاد مصر المتعثر على الجيش، والذي كوّن على امتداد العقود الماضية ما يصفها البعض بإمبراطورية اقتصادية من خلال شركات كبيرة في قطاعات كثيرة مثل السيارات والحواسيب اللوحية والصناعات الغذائية وغيرها.

تقارير سابقة ذكرت أن إبعاد الجيش
عن مشروع قناة السويس أحد أسباب
الانقلاب على مرسي (الجزيرة-وكالات)

مكانة الجيش
ويقدر البعض أن الجيش المصري يسيطر على أكثر من 40% من الاقتصاد المحلي، غير أن السيسي قدر النسبة بنحو 2% في مارس/آذار الماضي.

وقد كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أن مشروع تطوير قناة السويس ربما كان وراء إطاحة العسكر بالرئيس المعزول محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز 2013.

وتنسب الصحيفة إلى خبراء اقتصاديين قولهم إن إبعاد القوات المسلحة عن مشروع تطوير قناة السويس في عهد مرسي ربما يكون أحد أهم الأسباب التي أدت إلى الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب.

يشار إلى أن قناة السويس أقصر ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا، وتدر إيرادات على الخزينة المصرية بنحو خمسة مليارات دولار سنويا، مما يجعلها مصدرا حيويا للنقد الأجنبي. ويمر عبر القناة سنويا عشرون ألف سفينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة