تراجع كبير للاحتياطات النقدية باليمن   
الخميس 1432/10/18 هـ - الموافق 15/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)

احتياطات النقد الأجنبي تراجعت في اليمن بواقع 1.1 مليار دولار (الفرنسية-أرشيف) 

الدوحة-محمد أفزاز

في ظل الثورة الشعبية اليمنية المستمرة منذ بداية العام الجاري تأثر الاقتصادي اليمني بشكل حاد، ويعد تراجع احتياطات النقد الأجنبي من أبرز ملامح هذا التأثر.

وحول ذلك كشف محافظ المصرف المركزي اليمني محمد بن همام عن أن احتياطات بلاده من النقد الأجنبي تراجعت بواقع 1.1 مليار دولار على خلفية الاضطرابات السياسية المستمرة منذ شهور، لافتا إلى أن اقتصاد اليمن شهد انخفاضا في أعقاب هذه الإضرابات.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت، على هامش انعقاد اجتماع لمجلس محافظي المصارف المركزية العربية بالعاصمة القطرية الدوحة، أن الوضع النقدي باليمن تأثر بالوضعية السياسية، مشيرا إلى سعي الحكومة للتقليل من هذه الآثار قدر الإمكان.

وأضاف أن احتياطات البلد كانت في حدود 5.9 مليارات دولار بداية السنة، لكنها تراجعت إلى 4.8 مليارات دولار بسبب الاضطرابات، موضحا في الآن ذاته أنه بالرغم من حالة الانخفاض هذه إلا أن الوضع لا يبعث على كثير من القلق.

محمد بن همام: الوضع النقدي باليمن تأثر بالحالة السياسية التي تعيشها البلاد (الجزيرة نت)
استقرار الريال
وعن تأثر سعر صرف الريال اليمني بالأحداث بيّن ابن همام تعرضه لحالة من الاضطراب في البداية، غير أن تجاوب البنوك مع متطلبات المواطنين من جهة، وتوفير السيولة سواء بالدولار أو بالعملة المحلية أعاد الأمور إلى وضعها الطبيعي، مشيرا إلى أن سعر صرف الريال أمام الدولار ظل في حدود 230 إلى 240 ريالا للدولار الواحد.

وأقر محمد بن همام بتوقف انسياب رؤوس الأموال الأجنبية لليمن، مشددا على أهمية تدفق المساعدات الخارجية للمساعدة في توفير ما يلزم من العملات الأجنبية التي يحتاجها الاقتصاد اليمني.

وعبر عن تخوفه من أن تطول الاضطرابات السياسية في البلاد، وقال إن ذلك من شأنه أن يعقد الأوضاع الاقتصادية.


جانب من الجلسة الرئيسة لاجتماع محافظي المصارف المركزية العربية بالدوحة (الجزيرة نت)
الثورات والاقتصاد
في غضون ذلك توقع الدكتور جاسم المناعي المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن تسجل اقتصادات الدول التي شهدت وتشهد ثورات انخفاضا إن لم يكن انكماشا في معدلات النمو لمدة من الزمن، فضلا عن هروب رؤوس الأموال وحدوث حالة من التردد للاستثمارات الأجنبية، وضغط مستمر على الاحتياطات والعملات، مع احتمال ارتفاع معدلات البطالة وتراجع مستويات المعيشة.

وقال المناعي إن هذه الدول ستضطر -في ظل هذه الأوضاع- إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وزيادة حجم الدعم والإعانات، مما سينعكس في زيادة الأعباء والاختلالات المالية التي تعاني منها هذه البلدان بالأصل.

وأشار إلى أن تداعيات الثورات ستأخذ بعض الوقت قبل أن تتمكن الاقتصاديات العربية المعنية من التعافي وتعويض ما تم فقدانه بسبب هذه الأحداث.

وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والعربي للتخفيف من حدة الصعوبات التي تواجه الدول المتأثرة حاليا بهذه التداعيات.

من جانبه أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن التطورات التي تشهدها بعض البلدان العربية منذ بداية العام عكست مدى الحاجة لمعالجة جذرية وأكثر شمولية لمشكلة البطالة بوجه عام، وبين فئات الشباب بوجه خاص.

وأضاف في كلمة تلاها نيابة عنه محافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن سعود آل ثاني، أن هذا الأمر يستدعي إعادة النظر في السياسات التنموية لتكون أكثر تلبية لاحتياجات أسواق العمل من الوظائف الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة