منشأة عائمة لاستيراد الغاز بمصر الصيف المقبل   
الثلاثاء 24/5/1435 هـ - الموافق 25/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)
القاهرة تسعى لتفادي أزمة طاقة في أشهر الصيف عبر التوفر على منشأة لاستيراد الغاز (الأوروبية-أرشيف)

قال وزير البترول المصري شريف إسماعيل أمس الاثنين إن بلاده تتوقع الانتهاء من إقامة منشأة عائمة لاستيراد وتخزين الغاز الطبيعي المسال بحلول شهري يوليو/تموز أو أغسطس/آب المقبلين، وذلك لمواجهة أزمة طاقة متوقعة في فترة الصيف.

وأوضح الوزير المصري أن الهدف المرسوم هو أن تكون المنشأة جاهزة للتشغيل مع تلقي بعض الشحنات في يوليو/تموز المقبل، ولكنه اعترف بأن الانتهاء في الشهر المذكور سيكون صعبا وبالتالي فإن الحكومة تركز على الشهر الذي يليه.

وتقول شركات مُوردة لمنشآت استيراد الغاز إنه يمكن أن يتوفر لمصر مرفأ جاهز لاستقبال الغاز المسال في غضون ستة أشهر من إرساء العقود، وهو ما يلقي بظلال من الشك حول إمكانية تحقيق الهدف الذي ذكره شريف إسماعيل، ولم تسفر مباحثات الحكومة المصرية المؤقتة منذ الخريف الماضي حول إنشاء الميناء المذكور عن إرساء أي عقود حتى الآن.

مصر تتوفر على محطات لإسالة الغاز الطبيعي وخط أنابيب لتصدير الغاز، ولكنها تفتقر إلى منشآت لاستيراد الغاز المسال

وتتوفر مصر على محطات لإسالة الغاز الطبيعي وخط أنابيب لتصدير الغاز، ولكنها تفتقر إلى منشآت لاستيراد الغاز المسال، وبدأت عملية العطاءات للتعاقد مع شركة لتوريد المرفأ العائم قبل نحو 18 شهرا.

خيارات محدودة
وفي حالة عجز القاهرة عن تدبير وسيلة لاستيراد الغاز المسال فستكون الخيارات أمامها محدودة لتدبير إمدادات الوقود، وذلك في ظل زيادة أزمة نقص المعروض في فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة.

وكان الوزير المصري نفسه قد صرح الشهر الماضي لوكالة رويترز للأنباء بأن مصر بحاجة إلى منتجات نفطية بمليار دولار، وتدبير إمدادات كبيرة من الغاز لتلبية الطلب في الصيف المقبل، ونقلت وسائل إعلام عن إسماعيل قوله الأسبوع الماضي إن مفاوضات جارية مع شركات أجنبية، منها سوناطراك الجزائرية، لتدبير واردات من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء.

وقبل أيام ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن أزمة إمدادات الكهرباء في مصر ستستفحل في أشهر الصيف، ورأت الصحيفة أن الحكومة المصرية لا تملك حلولا عملية للأزمة في المدى المنظور، خاصة إذا تطلب الأمر رفع الدعم عن الوقود وما يمكن أن يفجر ذلك من أزمات أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن فضل الشتاء الذي يقل فيه الاستهلاك عادة لم يخل من انقطاعات مبرمجة مست القطاعين السكني والصناعي في الصميم، وهو ما يعني أنه ينبغي انتظار الأسوأ في الصيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة