آرلا الدانماركية تعود للسوق العربية بعد أزمة الرسوم   
السبت 2/2/1429 هـ - الموافق 9/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:38 (مكة المكرمة)، 7:38 (غرينتش)

تراجع إيرادات آرلا بعد إلغاء الاتحاد الأوروبي الدعم الصناعي (الجزيرة نت)

ناصر السهلي-كوبنهاغن

بعد أزمة الرسوم الكاريكاتيرية عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في صحيفة يولاندس بوستن الدانماركية عام 2005، خسرت سلسلة آرلا الدانماركية لمنتجات مشتقات الألبان أسواقا عربية كبيرة بعد المقاطعة الشعبية احتجاجا على الموقف الرسمي الدانماركي من تلك الرسوم.

وتعود اليوم وبعد عامين على تلك المقاطعة الشعبية آرلا إلى الأسواق العربية بمستويات قريبة من قدرتها التسويقية لفترة ما قبل الأزمة.

ولكن ورغم تلك العودة فإن إيرادات آرلا تراجعت بعد رفع الاتحاد الأوروبي دعمه للقطاع الصناعي الذي تعمل من خلاله آرلا والمنتجات الزراعية بشكل عام، إضافة إلى انخفاض قيمة الدولار الأميركي عالميا.

ووضعت آرلا خططا عام 2007 سعت يواسطتها إلى إعادة مستويات تسويقها في الشرق الأوسط إلى ما كانت عليه قبل أزمة الرسوم نهاية 2005.

خسائر ومحاولات
تكبدت سلسلة آرلا وعدد من الشركات الدانماركية خسائر فادحة نتيجة تلك المقاطعة الشعبية التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2006 وخصوصا مقاطعة الأسواق الخليجية لمنتجاتها من أجبان وألبان وزبدة، وهو سوق كانت تهيمن عليه آرلا بإيرادات تتجاوز ثلاثة مليارات كرون دانماركي (600 مليون دولار) قبل وصولها بذروة المقاطعة الشعبية إلى مستوى الصفر.

"
آرلا قالت إن خسائرها المعنوية جراء الرسوم المسيئة كانت كبيرة مقابل خسائر مادية للشركة قدرت بنحو مائة مليون دولار
"
وحسب تصريحات خاصة بالجزيرة نت من إدارة السلسلة الغذائية الدانماركية فإن الخسائر المعنوية كبيرة مقابل خسائر مادية للشركة قدرت بنحو مائة مليون دولار.

وقد حاولت آرلا أثناء أزمة الرسوم التي نشرتها صحيفة يولاندس بوستن الاعتذار إلى المستهلك العربي، في بيانات وإعلانات مدفوعة الأجر بعدد من الصحف ووسائل الإعلام العربية مما عرضها لانتقادات لاذعة إعلامية وسياسية في الدانمارك.

ويبدو من تصريحات للجزيرة نت أدلى بها مسؤول قسم التسويق بالشرق الأوسط فين إس هانسن أن النصف الثاني من العام الماضي شهد عودة الشركة للتسويق في الأسواق العربية بنسبة 95%، وهو ما اعتبره تطورا إيجابيا مع مساع لزيادة تسويق منتجاتها في المنطقة.

"
الشركة تقول إن بعض الأسواق العربية تستورد منها اليوم أكثر مما كانت تفعل قبل أزمة الرسوم
"
وقالت آرلا إن بعض الأسواق العربية تستورد منها اليوم أكثر مما كانت تفعل قبل أزمة الرسوم.

وذكرت الشركة أنها ما تزال تواجه بعض المشاكل بالسوق السعودي الذي كان الأكثر استهلاكا لمنتجاتها، لكنها ترى أنها على طريق العودة إلى ذلك السوق.

وأكد فين هانسن أن آرلا عادت إلى السوق السعودي بنسبة 83% مما كانت عليه الأمور قبل فترة المقاطعة التجارية التي حدثت بوقت كانت تخطط فيه لتوسعة أعمالها، مما اضطرها لتوقيف مشاريع توسعة الإنتاج بالرياض إلى حين سير الأمور بالاتجاه الذي يضمن عودة كاملة إلى السوق.

آثار سلبية
من جانبه أقر المدير العام للتسويق الدولي تيم يورنغسون في تصريحات صحفية مؤخرا بالآثار السلبية التي خلفتها المقاطعة التجارية على التسويق بالمنطقة حيث وصلت المبيعات أحيانا كثيرة إلى توقف كلي.

وقرر الاتحاد الأوروبي وقف دعمه لقطاع الأجبان والألبان المصدر إلى دول خارجية مما أثر إلى جانب انخفاض قيمة الدولار على العودة القوية إلى المتاجر العربية.

"
يورنغسون توقع عودة قوية إلى السوق العربية هذا العام بارتفاع الإيرادات ومساهمة حملة إعلانية باستعادة سوق حيوي
 "
وتوقع يورنغسون أن يشهد عام 2008 عودة قوية إلى السوق العربية بارتفاع الإيرادات، ومساهمة الحملة الإعلانية التي ستقوم بها السلسلة الغذائية بالسوق السعودي في استعادة ذلك السوق لمستويات ما قبل المقاطعة الشعبية.

وعن ما إن كانت آرلا تخشى أزمات جديدة تؤثر على أسواقها، أعرب مدير التسويق بالعالم العربي فين هانسن للجزيرة نت عن خشيته من وقوع أزمات لكنه عبر عن أمله في ألا تحدث أزمات جديدة تؤثر على التصدير والأسواق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة