باريس ومدريد تدعوان لتحرك يحفظ اليورو   
الجمعة 1433/10/14 هـ - الموافق 31/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:54 (مكة المكرمة)، 0:54 (غرينتش)
هولاند (يسار) وراخوي استبعدا تماما التراجع عن منظومة اليورو (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الخميس إلى التحرك للحفاظ على منطقة اليورو, وقالا إنه يتعين مساعدة اليونان -المهددة بالخروج من تلك المنطقة- في حال وفت بالإصلاحات الاقتصادية والمالية التي اشترطها الاتحاد الأوروبي.

وقال هولاند بعيد اجتماعه براخوي في مدريد إنهما اتفقا على أنه لا سبيل عن الرجوع عن منظومة اليورو التي تواجه شبح التفكك بسبب الديون التي تعاني منها دول أعضاء، بما فيها إسبانيا التي حصلت على مساعدة من الاتحاد الأوروبي لمصارفها بقيمة مائة مليار يورو (125 مليار دولار), وقد تطلب لاحقا حزمة إنقاذ أشمل.

وانتقد هولاند الاتحاد الأوروبي لاستغراقه وقتا طويلا في اتخاذ قرارات مهمة لمكافحة أزمة الديون, قائلا "أجلنا قرارات حاسمة لفترة طويلة".

وأضاف أن هذا التأجيل أثار شكوكا في الأسواق, داعيا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ القرارات المنتظرة منه. وأشار هولاند إلى أن قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم ستضع أطر حل دائم لأزمة منطقة اليورو.

ودعا الرئيس الفرنسي رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي إلى التحرك لمواجهة الارتفاع المطرد في الأسواق للفوائد على السندات, في وقت تشير فيه تقارير إلى أن المركزي الأوروبي يضع خططا لإحداث آلية تسمح بمساعدة الدول الأعضاء المتعثرة ماليا عبر شراء سنداتها السيادية.

وقال راخوي من جهته في مؤتمر صحفي مشترك مع هولاند "نريد أن يمضي الاتحاد الأوروبي قدما. لا اليورو ولا السوق الموحدة ولا الاتحاد (الأوروبي) سيعودون إلى الوراء".

وأبدى راخوي تصميمه على تنفيذ برنامج لتوفير 102 مليار يورو (127.5 مليار دولار) بحلول عام 2014 بفضل إجراءات تقشف تاريخية لخفض عجز ميزانية إسبانيا من 8.9% إلى 2.8% من الناتج المحلي.

ساماراس قال إن الحزمة التقشفية التي
تحدث عنها ستكون الأخيرة (رويترز)

وفي ما يتعلق باليونان التي تعد من أكثر الدول الأوروبية مديونية, قال الرئيس الفرنسي إنه يتعين السماح لها بمواصلة إصلاح وضعها المالي في حال بيّن تقرير مرتقب لبعثة الترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) أنها ملتزمة بتنفيذ أقسى خطة تقشفية في تاريخها.

اقتطاعات حاسمة
وفي أثينا, أعلن رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس سامارس الخميس أن إجراءات تقشفية إضافية بقيمة 11.5 مليار يور (14.4 مليار دولار) ستكون ضرورية لتفادي خروج البلاد من منطقة اليورو.

وقال ساماراس إن العديد من هذه الإجراءات صعبة ومؤلمة لكن لا غنى عنها.

وأضاف في كلمة ألقاها في اجتماع لحزبه (الديمقراطية الجديدة) أن اليونان ستعود إلى درجة الصفر من حيث الوثوق بها في الأسواق في حال لم تنفذ الحزمة التقشفية الجديدة, وبالتالي ستخرج عمليا من منطقة اليورو.

ووفقا لرئيس الوزراء اليوناني فإن هذه الحزمة التقشفية هي الأخيرة بعدما اضطرت بلاده إلى حزم سابقة تحت ضغط الاتحاد الأوروبي.

وتخطط أثينا لإجراءات تقشفية إضافية تُنفذ عامي 2013 و2014, وتشمل خفضا إضافيا في جرايات الموظفين والمتقاعدين, بيد أن هذه الإجراءات أثارت خلافا بين الأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة