جدل حول استخدام المخزونات النفطية   
السبت 24/7/1432 هـ - الموافق 25/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

وكالة الطاقة بررت استخدام المخزونات الإستراتيجية بالنقص في الإمدادات (الأوروبية)


تباينت المواقف إزاء القرار المفاجئ لوكالة الطاقة الدولية الخميس الماضي بسحب 60 مليون برميل نفط من مخزونات الطوارئ في الشهر المقبل بين داعم ومنتقد، فقد وصفت وزارة النفط الإيرانية اليوم القرار بأنه "تدخل في الاتجاه الطبيعي لسوق النفط تحركه دوافع سياسية".

 

وقال مندوب طهران لدى منظمة أوبك محمد علي خطيبي إن تراجع أسعار النفط الناتج عن قرار وكالة الطاقة الدولية لن يستمر، كما صرح الأمين العام للمنظمة لرويترز بأن وكالة الطاقة "تتصرف بطريقة غير مهنية".

 

وأضاف البدري "يجب إبقاء الاحتياطيات الإستراتيجية للنفط لكي تستخدم في الأغراض المخصصة لها وليس سلاحا ضد أوبك"، كما وصف مندوبون خليجيون في أوبك هذا القرار بأنه "تدخل غير ضروري وغير مبرر".

 

وأوضح مندوب خليجي أن أسعار النفط لم تبلغ 150 دولارا للبرميل، وبالتالي لا يوجد مبرر لضخ كميات من مخزونات الطوارئ.

 

واعتبر المندوب أن السوق لا تعاني من نقص في الإمدادات، مضيفا أن ما وقع "مجرد ألاعيب سياسية تمارسها وكالة الطاقة مع الولايات المتحدة الأميركية"، وتضم الوكالة 28 من كبريات الدول المستهلكة للنفط في العالم.

 

"
وزير الخزانة الأميركية تيموثي غيثنر دافع عن قرار الوكالة، معتبرا أنه يعبر عن سياسة حكيمة وليس تحركا سياسيا
"
تحرك حكيم

في المقابل دافعت الصين والولايات المتحدة الأميركية عن قرار وكالة الطاقة، حيث قال وزير الخزانة الأميركية تيموثي غيثنر إن القرار يعبر عن سياسة حكيمة وليس تحركا سياسيا.

 

وربط المسؤول الأميركي هذا القرار بتداعيات الحرب في ليبيا وتوقف إنتاجها النفطي بالكامل تقريبا، حيث فقدت السوق ما بين مليون ومليوني برميل يوميا.

 

وعبرت بكين عن تقديرها لقرار سحب جزء من الاحتياطي الإستراتيجي للنفط بغية الحد من ارتفاع أسعار النفط، ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن الإدارة الوطنية للطاقة بالصين أن تحرك وكالة الطاقة سيساعد في تقليص الفجوة في الإمدادات، وبالتالي الدفع باتجاه استقرار الأسعار.

 

ويرى بعض المحللين أن قرار الوكالة قد يهدد عقدين من التعاون مع أوبك، وقد يفشل في تهدئة أسعار البترول، وجاء القرار -وهو الثالث من نوعه في تاريخ الوكالة- بعد عجز أعضاء أوبك في بداية الشهر الجاري عن الاتفاق على زيادة الإنتاج، مما خلف خيبة أمل لدى وكالة الطاقة التي مارست ضغوطا على أوبك لزيادة الإنتاج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة