مطالب بتفعيل حماية المستهلك المصري في ندوة بالقاهرة   
الأربعاء 1428/6/19 هـ - الموافق 4/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:23 (مكة المكرمة)، 0:23 (غرينتش)
المشاركون في الندوة شددوا على ضرورة التنسيق بين أجهزة حماية المستهلك (الجزيرة نت)

عمرو مجدي–القاهرة
 
طالب المشاركون في ندوة حول حماية المستهلك المصري نظمتها نقابة الصحفيين المصريين مساء الاثنين بضرورة تغيير النظرة السلبية لأجهزة حماية المستهلك، والمشاركة بشكل أكبر في تطبيق المعايير الدولية لحمايته، وتفعيل دور الفن في توعية المواطن.

وتطرق وكيل وزارة التموين الأسبق نبيل السمالوطي إلى تاريخ حماية المستهلك، مشيرا إلى أن وزارة التموين حين أنشئت عام 1939 كانت من أجل هذا الغرض، وكل الوزارات المتفرعة منها كوزارة الطوارئ ووزارة الحرب.
 
وأضاف أن "النتيجة كانت صفرا، الحكومة لن تتوقف عن الرقابة، والتجار لن يتوقفوا عن الغش، فهي كلعبة القط والفأر".
 
نبيل السمالوطي: عملية الرقابة وحماية المستهلك نتيجتها صفر (الجزيرة نت)
ورأى أن دولا عربية كثيرة كالأردن وتونس واليمن قد سبقت مصر بخطوات كثيرة في هذا المجال، موضحا أنه رغم أن الأمم المتحدة قد أقرت حقوق المستهلك عام 1985 وألزمت الدول الأعضاء بسن تشريعات لحمايته، فإننا استغرقنا وقتا طويلا في الجدل حتى صدر القانون في 2006.
 
وعرض السمالوطي أرقاما تكشف عن حجم المشكلة، إذ ذكر أن 80% من السلع الغذائية منتجة في مصانع غير مرخصة، كما يوجد 1211 منطقة عشوائية بمصر يقطنها 24 مليونا، كما يبلغ حجم التجارة في السلع المغشوشة 20 مليار جنيه.
 
الجمعيات الأهلية
في المقابل شككت رئيسة الجمعية الإعلامية للتنمية وحماية المستهلك نائب رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك سعاد الديب في تلك الأرقام، وإن لم تقلل من حجم المشكلة.
 
وقالت "إن الجمعيات الأهلية تسعى منذ 10 سنوات ليكون لها دور فعال، وهو ما تحقق في قانون حماية المستهلك للعام 2006، وإن كان لم يحقق كل ما نتمناه".
 
 سعاد الديب دافعت عن جمعيات حماية المستهلك (الجزيرة نت)
وأشارت إلى تأثير التحول الاقتصادي على ثقافة المستهلك الذي لم يكن يعبأ كثيرا بجودة السلعة في ظل سيطرة الحكومة على السوق.
 
واعتبرت أن "المواطن لن يشتكي من الحكومة للحكومة"، لكن في ظل توسع القطاع الخاص يجب كسر تلك الثقافة السلبية وتوعية المستهلك بحقوقه.
 
ورأت أن الضغط الإعلامي على أجهزة حماية المستهلك غير مبرر، مشددة على دور وسائل الإعلام في توعية المستهلك وعرض خدمات الجمعيات المعنية بدلا عن الهجوم على أجهزة حماية المستهلك وإصابة المواطنين بالإحباط.
 
التعاونيات
واتفق معها رئيس الاتحاد العام للتعاونيات رئيس اتحاد التعاونيات العربي أحمد عبد الظاهر في أهمية دور الجمعيات الأهلية، مستدركا بأن هناك "العديد من الجهات التي تدعي حماية المستهلك وهي في الحقيقة لا تفعل".
 
أحمد عبدالظاهر: العديد من الجهات تدعي حماية المستهلك دون فعل ذلك (الجزيرة نت)
وأوضح أن فكرة الحركة التعاونية التي نشأت في إنجلترا عام 1844 ودخلت مصر في بداية القرن العشرين لها دور فعال في حماية المستهلك، خاصة أن الدولة لا دور لها سوى سن التشريعات المنظمة لتلك الجمعيات.
 
ورأى أن الدول النامية لا يصلح فيها إلا الاقتصاد المختلط، حيث تضمن الدولة توفير السلع الأساسية والكبيرة، بينما يتكفل القطاع الخاص بتوفير المنتجات الأخرى.
 
واتفق الجميع على ضرورة التنسيق بين أجهزة حماية المستهلك والكف عن تبادل اتهامات التقاعس بين الأجهزة الحكومية والأهلية، مشددين على دور المستهلك نفسه وفطنته في معاينة السلعة قبل شرائها ومعرفة حقوقه ورفض مقولة "السعر قبل الجودة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة