قطاع المواد الأساسية بغزة على حافة الانهيار بسبب الحصار   
الاثنين 1428/10/25 هـ - الموافق 5/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)
 عدد من التجار يعتصمون في غزة للمطالبة بتسهيل مرور البضائع عبر المعابر الإسرائيلية (الجزيرة نت)
 
بعد انهيار قطاع المقاولات والإنشاءات والصناعة نتيجة الحصار المشدد ومنع دخول المواد الخام، يوشك القطاع التجاري المتعلق بالجوانب الحياتية الأساسية في قطاع غزة على اللحاق ببقية القطاعات، بفعل النقص الشديد في البضائع الأساسية المتوفرة في الأسواق.
 
وتهدد إجراءات الاحتلال على المعابر وتحديد أصناف المواد الغذائية التي يسمح لها بالدخول إلى قطاع غزة بإغلاق المحال التجارية أبوابها، نتيجة شعور أصحابها باليأس من عدم وصول بضائعهم المحجوزة في الموانئ الإسرائيلية والنقص الحاد في وصول الكثير من المواد الأساسية عبر المعابر.
 
ويؤكد تقرير اقتصادي أعدته الغرفة التجارية الفلسطينية في قطاع غزة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت منذ تاريخ 25 سبتمبر/أيلول الماضي على تقليص أصناف البضائع  والمواد الغذائية الأساسية المسموح بدخولها إلى قطاع غزة إلى ثمانية أصناف رئيسية أساسية فقط.
 
"
قوات الاحتلال قلصت عدد الشاحنات المسموح لها بالدخول يوميا إلى قطاع غزة إلي نحو 60 شاحنة من ما بين 150 و 200 شاحنة لتلبية احتياجاتهم الأساسية والإنسانية
"
وأضافت الغرفة في تقريرها الذي تناول حركة البضائع على المعابر الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال سمحت بدخول كميات قلية من السمن والأرز والدقيق والسكر والأدوية ومستلزمات طبية وحليب ومشتقاته والمجمدات من اللحوم والأسماك.
 
وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال سمحت مطلع الشهر المنصرم بإضافة ستة أصناف جديدة شملت البقوليات, المعلبات, حفاظات الأطفال ومناديل الورق والبيض المخصب الذي يستخدم للتفريخ والتمر والعجوة، غير أنها سرعان ما ألغت دخول الحفاظات ومناديل الورق من القوائم المسموحة.
 
تقليص عدد الشاحنات
كما قلصت قوات الاحتلال عدد الشاحنات المسموح لها بالدخول يوميا إلى قطاع غزة إلي نحو 60 شاحنة عبر معبري صوفا وكرم أبو سالم  جنوب القطاع، في حين يحتاج سكان القطاع بين 150  و200 شاحنة لتلبية احتياجاتهم الأساسية والإنسانية.
 
ماهر الطباع
ويحذر الدكتور ماهر الطباع مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية من النقص الحاد في المواد الغذائية والأساسية في الأشهر المقبلة،  بفعل تضاؤل طاقة عمل معبر صوفا، كونه غير معد ومجهز للعمل في فصل الشتاء لأن أرضية المعبر طينية تعيق تفريغ وتحميل البضائع.
 
وتوقع الطباع تفاقم الأزمة نتيجة عدم تدفق البضائع الأساسية، مشيرا إلى أن المستهلك الفلسطيني في قطاع غزة بات يعاني من الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة النقص الشديد للبضائع المعروضة في الأسواق المحلية, وتدني قدرة المواطنين الشرائية نتيجة الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني منذ عام ونصف.
 
وأشار النقابي الفلسطيني للجزيرة نت إلى اختفاء آلاف أصناف البضائع من الأسواق خاصة قطع غيار الماكينات والأجهزة الطبية والكهربائية ما سيضاعف الأزمة وسيشل أعمال الصيانة في جميع المجالات في المستقبل القريب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة