"العشرين" تعرض مساعدة مصر وتونس   
الأحد 1432/3/17 هـ - الموافق 20/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

دعت فرنسا إلى الترحيب بالتحول في مصر وتونس (الأوروبية)


عرضت مجموعة العشرين الكبرى على مصر وتونس،  المساعدة في إصلاحات اقتصادية. لكن السعودية والصين منعتا المجموعة من الترحيب بالثورتين الديمقراطيتين في البلدين.
 
وقال وزراء مالية مجموعة الدول العشرين الكبرى في بيان بعد اجتماعات استمرت يومين في باريس "نحن مستعدون لدعم مصر وتونس باستجابات في الوقت المناسب منسقة جيدا مع المؤسسات الدولية وبنوك التنمية الإقليمية لتواكب الإصلاحات المخططة لفائدة كافة السكان ولتحقيق الاستقرار لاقتصاديهما".
 
ودعت فرنسا التي ترأس المجموعة إلى الترحيب بالتحول في الدولتين وإلى تقديم الموارد لمساعدة حكومتيهما الانتقاليتين في الانتقال المنتظم إلى الديمقراطية.
 
ونقلت رويترز عن موفدين إلى الاجتماعات قولهم إنه قد جرى تخفيف نص البيان بحيث يبقي على عرض المساعدة ولا يشير إلى الانتفاضتين الشعبيتين أو إلى الديمقراطية.
 
وقال دومينيك ستراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي إن البنك مستعد لمساعدة مصر وتونس إذا طلبتا ذلك لكنه لم يتلق أي طلب منهما حتى الآن.
وقال مندوبون إن السعودية عارضت بقوة أي تأييد للانتفاضتين في مصر وتونس.
 
وقال أحد المبعوثين الغربيين "هذا النوع من الكلام يجعل أناسا مثل السعوديين عصبيين ومن المفهوم أيضا أن ذلك يشمل الصينيين".
 
ورحب أغلب قادة الدول الغربية بالموجة الشعبية التي تجتاح شمال أفريقيا والشرق الأوسط لكن بعض المحللين يشعرون بالقلق تجاه حدوث المزيد من الاضطرابات الشعبية والتعطل الاقتصادي والزيادة في الهجرة وهي أمور من شأنها أن تؤثر على بقية العالم.
 
من ناحية أخرى قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد إن دول مجموعة العشرين توصلت إلى حل وسط بشأن مؤشرات يمكن استخدامها لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية وذلك خلال مفاوضات "صريحة ومتوترة أحيانا" في باريس.
 
وقالت لاغارد التي رأست المحادثات إن الأمر لم يكن سهلا، فقد كانت هناك مصالح متباينة بوضوح.
 
وأضافت "لكننا استطعنا التوصل إلى حل وسط بشأن نص البيان", مشيرة إلى أن المؤشرات تشمل المديونية والعجز والمدخرات والاستثمار والتجارة وميزان المعاملات الجارية.
 
يشار إلى أن الصين كانت قد عارضت محاولات لاستخدام أسعار الصرف الحقيقية والاحتياطيات النقدية لقياس الاختلالات. ولم يذكر الوزراء أيا من المعيارين يعتبر مؤشرا في حد ذاته.
 
واجتمع وزراء من دول مجموعة العشرين التي تسهم معا بنسبة 85% من الناتج الاقتصادي العالمي في باريس لبحث تلك المؤشرات في محاولة لرسم خطوط المرحلة التالية من إستراتيجيات السياسة الاقتصادية بغية تفادي تكرار الأزمة المالية العالمية التي تفجرت عام 2008.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة