مطالبة بتعزيز الشفافية الاقتصادية والمساءلة خليجيا وعربيا   
الأحد 1430/3/26 هـ - الموافق 22/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
 المؤتمر ركز على الشفافية والمساءلة باعتبارهما أساسا للاقتصاد السليم  (الجزيرة نت)
 
طارق أشقر–مسقط 
 
دعا خبراء ومختصون إلى تفعيل التشريعات وتطوير الأنظمة والقوانين وإيجاد آليات لتطوير العمل المؤسسي لتعزيز الشفافية وتطبيق مبدأ المساءلة. وعبروا عن أملهم في أن تلعب مؤسسات المجتمع المدني في المنطقة العربية دوراً فاعلا في نفس المجال.
 
وجاءت الدعوات في مداخلات أثناء مؤتمر بالعاصمة العمانية مسقط بشأن المساءلة والشفافية ودورهما في تنمية الاقتصاد الخليجي. وقد انطلقت فعالياته أمس السبت وينتهي اليوم الأحد.
 
وناقش المؤتمر -الذي تنظمه الجمعية الاقتصادية العمانية بالتعاون مع  الجمعية الاقتصادية الخليجية وبرامج الأمم المتحدة الإنمائية ومنظمة الشفافية اللبنانية- أوراق عمل متنوعة إحداها بعنوان "واقع التشريعات  والممارسة لمكافحة الفساد في دول مجلس التعاون الخليجي"، لعضو الجمعية البحرينية للشفافية عبد النبي العكري.
 
مكافحة الفساد
وجاء في الورقة أنه على الرغم من أن الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتبر من أهم الاتفاقات الدولية لمكافحة الفساد, ورغم أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي قد وقعت عليها, فإن الكويت هي الوحيدة التي صادقت عليها.
 
عدد كبير من المهتمين بالشأن
الاقتصادي حضروا التجمع (الجزيرة نت)
وأوضحت الورقة أن جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ليست لديهما حتى الآن أي اتفاقيه جماعية لمكافحة الفساد ضمن اتفاقات كل منهما.
 
وأشارت إلى أن دول المجلس تتفاوت في تشريعاتها الوطنية المتعلقة بمكافحة الفساد والإفصاح عن الذمة المالية لكبار المسؤولين وحرية الوصول إلى المعلومات.
 
وفي تصريح للجزيرة نت, أكدت مديرة المشاريع بالجمعية اللبنانية  لتعزيز الشفافية غايل قبرانيان أهمية المساءلة والشفافية في جذب المستثمرين إلى المنطقة العربية. ودعت مؤسسات المجتمع المدني إلى القيام بدورها المنوط بها في تعزيز الشفافية.
 
وأشارت قبرانيان إلى أن المادة 13 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تطلب من مؤسسات المجتمع المدني الإسهام والمشاركة في درء الفساد من خلال توعية الناس، داعية أيضا إلى المضي في نهج حوكمة شركات المساهمة العامة.
 
كما تحدث للجزيرة نت أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الكويت الدكتور فيصل الفهد واصفا مؤشرات الشفافية في المنطقة العربية بأنها هوت مثلما هوت مؤشرات البورصات العربية.
 
ورأى أن انهيار البورصات الخليجية ربما انطوى على جنب إيجابي. فتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على المنطقة كشفت الكثير من جوانب القصور من حيث مستوى الرقابة الداخلية والتدقيق والحوكمة. وعلى أساس ما تقدم, دعا الفهد إلى التفكير في مرحلة ما بعد الأزمة.
 
وحول علاقة الشفافية بالميزانيات العامة الخليجية والعربية, قال الفهد "المهم في الأمر هو من الذي يراقب ويتابع تنفيذ الميزانيات"، مؤكدا على أهمية دور السلطات التشريعية والرقابة الشعبية في هذا الجانب.
 
المراحل الأولى
خليل القناعي أشار إلى أن الشفافية ليست رائجة في المنطقة العربية (الجزيرة نت)
أما أمين السر العام للجمعية الاقتصادية الكويتية، خليل عبد المحسن القناعي، فاعتبر أن المنطقة العربية مازالت في مراحلها الأولى في تطبيق الشفافية.
 
وأكد للجزيرة نت أهمية توفر المعلومة وسهولة الإجراءات وتفادي البيروقراطية الإدارية والبرلمانية.
 
وبشأن أثر التشكيك في الشفافية على البورصات الخليجية, استشهد القناعي بالبورصة الكويتية قائلا إنها تحتاج إلى كثير من الإصلاح في قوانينها وقواعدها التشغيلية.
 
ووصف مستثمريها بأنهم كثيرا ما ينتابهم الإحساس بعدم الثقة لعدم حصولهم على معلومات دقيقة بسبب عدم توفر الشفافية، حسب قوله.
 
وأشار إلى وجود مشروع قانون بمجلس الأمة المنحل يتعلق بتأسيس  هيئة لسوق المال لتكون بديلة عن البورصة المرتبطة بوزارة التجارة. وهو يرى أن تلك الخطوة ستعزز الشفافية عندما يكون للهيئة المقترحة محكمون مستقلون.
 
تطور
ومن جانبه وصف رئيس مجلس الجمعية الاقتصادية الخليجية الدكتور ناصر القعود للجزيرة نت، مستوى الشفافية في المنطقة بالنسبية ويرى أنها في تطور إذا ما قورنت بالسنوات الماضية. وطالب بتوضيح إجراءات العمل والوضوح بشأن الإستراتيجيات والمؤشرات الاقتصادية.
 
إيهاب كامل دعا إلى توسيع قاعدة الوعي بشأن الشفافية في المعاملات المالية (الجزيرة نت) 
وبدوره تحدث للجزيرة نت مساعد عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة السلطان قابوس الدكتور إيهاب كامل أبو الخير، مؤكداً أن أسواق المال والبورصات العربية تأثرت بعدم الثقة. وقال إن من البديهي أنه كلما قلت الشفافية تكبر بالنتيجة أزمة الثقة.
 
وشدد الدكتور إيهاب على توسيع قاعدة الوعي في مؤسسات المجتمع المدني بالتزامن مع زيادة الوعي بين قطاعات اتخاذ القرار. كما شدد على أهمية تعزيز الشفافية في الممارسة الاقتصادية.
 
وفي السياق نفسه أوضح رئيس الجمعية الاقتصادية العمانية الشيخ محمد بن عبد الله الحارثي للجزيرة نت أن بعض الدول العربية لديها ميزانية معلنة وأخرى غير معلنة.
 
ورأى أن المشكلة الكبرى تكمن في تنفيذ مشروعات من الميزانيات غير المعلنة لم ترد في الميزانيات المعلنة ولا تعرف جدواها الاقتصادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة