كيري يهاجم في حملته الانتخابية أداء بوش الاقتصادي   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

تزايد حدة المنافسة بين بوش وكيري
قدم المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جون كيري صورة قاتمة لاقتصاد الولايات المتحدة لعجزه عن توفير وظائف لملايين الباحثين عن العمل وعدم تمكين المواطنين من تسديد فواتير نفقاتهم رغم قوته.

وانتقد كيري منافسه في الانتخابات الرئاسية جورج بوش متهما إياه بالدفاع عن الأثرياء على حساب الطبقة الوسطى، موضحا تدهور الوضع المعيشي لهذه الطبقة منذ أربع سنوات.

وشدد كيري في كلمة أمام رجال أعمال في ديترويت على دفاعه عن مصالح الطبقات الوسطى التي رأى أنها تدفع ثمن "الهدايا الضريبية الهائلة" التي منحها الرئيس إلى "الأكثر ثراء", مجددا اعتزامه إلغاء خفض الضرائب للأسر التي يتجاوز دخلها 200 ألف دولار سنويا.

واعتبر المرشح الديمقراطي أن بوش هو أول رئيس يسجل عدد الوظائف في عهده تراجعا. وأشار إلى أن الرئيس ورث عند وصوله البيت الأبيض معدلات وظائف وفائض ميزانية قياسيين في البلاد حيث كانت تشهد تقدما في الحياة وتراجعا في الفقر مع تمتع الأسر بتغطية اجتماعية.

وأوضح أنه بعد ثلاث سنوات ونصف السنة فقد أصبح ثلاثة ملايين أميركي يبحثون عن عمل، بينما لا يغطي 45 مليونا آخرين الضمان الصحي وصار 4.3 ملايين فقراء مع تراجع في دخل الأسرة.

ولكن استطلاعات الرأي تظهر تقدم بوش على كيري الذي يركز في حملته على الاقتصاد والقطاع الاجتماعي اللذين يعتبرهما الديمقراطيون نقطتي ضعف للرئيس بوش.

وانتقد كيري أسلوب بوش في إدارة الاقتصاد وحث منافسه الجمهوري على تحمل المسؤولية بدلا من لعب دور الضحية. وعبر عن رفضه تفسير البيت الأبيض الذي أرجع للحرب وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 السببب في فتور الأداء الاقتصادي الأميركي.

ووصف ستيف شميت المتحدث باسم حملة بوش كلمة كيري برؤية مظلمة للمستقبل، موضحا أن التشاؤم لن يخلق فرص عمل.

وينظر إلى برنامج كيري على أنه مصمم لمخاطبة الناخبين من الطبقة الوسطى لكسب أصواتهم في انتخابات الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل الرئاسية في بلد تحتدم فيه المنافسة مع فشل الكثير من أبناء هذه الطبقة في جني ثمار تعافي الاقتصاد الذي لم ينتج زيادة كبيرة في الوظائف أو الأجور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة