شورت تطالب بتحقيق وعود جولة الدوحة للتجارة   
الخميس 1427/3/15 هـ - الموافق 13/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)
جانب من حضور المنتدى السادس للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة (الجزيرة)
 

قالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية السابقة وعضو البرلمان كلير شورت إن الوعود التي قطعتها الدول المتقدمة على نفسها في جولة الدوحة للتجارة الحرة  بتحقيق معاملة أكثر عدلا بالنسبة للمعاملات التجارية مع الدول النامية لم تتحقق.
 
وأضافت في تصريحات للجزيرة نت على هامش منتدى الدوحة السادس للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة الذي استأنف أعمال يومه الثاني بالدوحة اليوم الأربعاء إن الدول الغنية قامت بالتوصل إلى اتفاقات ثنائية وضمن مجموعات اقتصادية وتركت الدول الفقيرة دون السماح لها بالحرية المناسبة للدخول إلى أسواقها. 
 
وقالت إنها تعتقد أن جولة الدوحة للتجارة الحرة في أزمة، موضحة أن الدول الفقيرة تحتاج إلى قدر أكبر من العطاء من الدول الغنية. وأعربت شورت عن تشاؤمها إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاقية دولية للتجارة الحرة نهاية الشهر الحالي كما حددتها المنظمة العالمية للتجارة في هونغ كونغ نهاية العام الماضي.
 
وقالت إن قرار مجموعة الثمان شطب 40 مليار دولار من ديون 18 من الدول الفقيرة جيد في حد ذاته لكنه لن يتم تنفيذه 100% بسبب تبعات هذ الديون على الدول المدينة.
 
وفي تعليق لها على قطع مساعدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للمساعدات عن حكومة حماس الفلسطينية قالت شورت للجزيرة نت "إن قرار الولايات المتحدة لم يكن مفاجئا بالنسبة لي... لكن قرار الاتحاد الأوروبي أصابني "بصدمة", خاصة أن حماس جاءت إلى السلطة في أعقاب انتخابات نزيهة بإشراف دولي.
 
وقالت إن الاتحاد الأوروبي طلب من حماس الاعتراف بإسرائيل ووقف العنف والاعتراف بجميع الاتفاقات السابقة مع إسرائيل, لكنه في المقابل لم يوجه نفس الطلب إلى إسرائيل.
 
وقالت إن من شأن طلب ذلك من حماس دون توجيه نفس الطلب إلى إسرائيل عدم تحقيق التوازن, في الوقت الذي تقوم به أيضا إسرائيل بأعمال العنف ولا تعترف بحق الفلسطينيين في دولة وتقوم بخروقات للقانون الدولي.
 
وقالت شورت إن من شأن قطع المساعدات عن حكومة حماس إثارة الغضب بصورة أكبر في المنطقة العربية إزاء السياسة التي تنتهجها الدول الغربية في المنطقة, وأوضحت أن هذه الخطوة هي مثال أكثر وضوحا لسياسة "النفاق" التي تنتهجها الدول الغربية إزاء القضية الفلسطينية.
 
وفي كلمة لها أمام جلسة للمنتدى قالت شورت إن هناك أخطاء للديمقراطيات الغربية, واستشهدت على استخدام ملايين الدولارات للإنفاق على الحملات الانتخابية للوصول إلى السلطة، وضربت مثالا على ذلك ما يحدث في الحملات الرئاسية في الولايات المتحدة وكيف يستخدم اللوبي الإسرائيلي مثل هذه الحملات.
 
كما أنحت شورت باللائمة على تدخل الدول الغربية في شؤون الدول النامية، وقالت إن هذه الدول تستطيع إدارة شؤون نفسها بنفسها وأن تقول في وقت ما "لا" للتدخل.

وقالت إن الوصول إلى تلك المرحلة يتطلب استثمارا أكبر في التعليم وتطوير هذا القطاع من أجل الوصول إلى مرحلة الاعتماد على الذات دون التدخل الخارجي.
 
قرار الاتحاد الأوروبي بوقف المساعدات عن حكومة حماس أصابها بصدمة (الجزيرة)

التنمية البشرية
وكانت التنمية البشرية محور لقاء في جلسة من جلسات منتدى الدوحة السادس تحدث خلالها الدكتور كلوفيس مقصود السفير السابق والمراقب الدائم للجامعة العربية بالأمم المتحدة ومدير مركز الجامعة الأميركية للجنوب العالمي. وقال مقصود إن منطلق تقارير التنمية الإنسانية يقول إن مصيرا واحدا يربط الدول العربية. ولذلك "وإن لم ندع إلى الوحدة العربية نؤكد بإلحاح ضرورة التنسيق والتجسير بين المجتمع الأهلي والحكومي" حتى يتم التجسير بين الدول العربية نفسها. وقال إن "استمرار التفكيك يمهد للتفتيت داخل الدول العربية إما على أسس مذهبية أو طائفية أو عرقية."
 
وقال مقصود إنه يجب العودة إلى وحدة المصير القومي, مصيفا "إننا ننتقد الذات للحيلولة دون جلد الذات", مذكرا بأنه يجب أن يؤدي تمتع الدول العربية بالسيادة إلى الوصول إلى المقدرة على مواجهة المشكلات ومنها محاربة الفقر.
 
وقال "إننا بحاجة إلى دراسة مشكلاتنا بعمق" وأضاف أنه يجب تثمين تجارب بعض الدول العربية.
 
أما أنطوان زحلان وهو مستشار دولي في شؤون نقل التكنولوجيا فقد أكد أن الدول العربية لا ينقصها حجم الكفاءات ولكن المشكلة تكمن في مدى كيفية استخدامها.
 
وتحدث برهان غليون مدير مركز الدراسات الشرقية المعاصرة في جامعة السوربون بباريس عن أهمية أن تكون الحكومات مسؤولة أمام شعوبها، بينما ركز البروفيسور عاطف قبرصي أستاذ علم الاقتصاد في جامعة ماكماستر في كندا على ضرورة العدالة في توزيع الثروات.



ـــــــــــــــ
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة