الكرملين يسعى لاستعادة السيطرة على إنتاج التيتانيوم   
الخميس 1427/4/26 هـ - الموافق 25/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)
بوينغ 787 (الفرنسية-أرشيف)
يخشى منتجو الطائرات الأوروبيون والأميركيون من احتمال استعادة الحكومة الروسية  سيطرتها على إنتاج معدن التيتانيوم.
 
ولم يعد في مقدور شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص إنتاج طائرتها العملاقة أي 380 ولا تستطيع بوينغ الأميركية إنتاج طائرتها دريملاينر 787 من دون هذا المعدن.
 
وتضم منطقة جبال الأورال الروسية الجزء الأكبر من  الاحتياطي العالمي من هذا المعدن وأصبحت شركة
"في.إس.إم.بي.أو-أفيسما" الروسية أكبر منتج في العالم له. وقد وقعت الشركة عقودا ضخمة مع شركات صناعة الطائرات والفضاء الأوروبية.
 
ولم تمر هذه التطورات مرور الكرام بالنسبة للحكومة الروسية التي استطاعت استعادة السيطرة على قطاعي النفط والغاز خلال السنوات القليلة الماضية حيث بدأ الكرملين التفكير بالفعل في استعادة سيطرة الدولة على قطاع المعادن.

نجاج الكرملين 
ويخشى منتجو الطائرات في أوروبا وأميركا الشمالية من استغلال الحكومة الروسية سيطرتها على إنتاج هذا المعدن المهم وفقا لاعتبارات سياسية كما حدث مع مصادر الطاقة.

ومع تدفق كل مليار دولار إضافي إلى الخزينة الروسية بفضل ارتفاع أسعار الطاقة يشعر الكرملين بالثقة في نجاح سياساته الاقتصادية.
 
فمنذ شهور معدودة أعلن الرئيس بوتين تكوين شركة قابضة مملوكة للدولة بهدف إحياء صناعة الطائرات الروسية. وتتبع هذه الشركة "روسوبورون إكسبورت" وهي الشركة التي تدير صادرات السلاح الروسي.
 
وتقوم في.إس.إم.بي.أو-أفيسما التي بلغ إنتاجها العام الماضي 30 ألف طن من التيتانيوم بتوريد هذا المعدن إلى الشركات المنتجة للغواصات والصواريخ ومحطات الطاقة النووية.
 
ويعتقد فلاديسلاف تيتيوخين المدير العام لشركة في.إس.إم.بي.أو-أفيسما وصاحب حصة الأغلبية فيها أن الأمر لن يستغرق شهورا حتى يتم بيع الشركة إلى الدولة الروسية. ويضيف أنه يتم حاليا إجراء محادثات بشأن المواعيد النهائية والسعر وحجم حصة الأغلبية بالنسبة للحكومة.
 
لكن تيتيوخين يؤكد أنه لا يوجد أي مبرر لكي يشعر عملاء الشركة الروسية مثل بوينغ وإيرباص وموظفو الشركة بأي قلق من انتقال الملكية إلى الدولة.
 
ويخشى عملاء شركة في.إس.إم.بي.أو-أفيسما من
استغلال الدولة الروسية لهذا المنتج الإستراتيجي من أجل ترويج الطائرات الروسية في الأسواق الغربية من خلال ربط بيع هذا المعدن القوي والخفيف إلى الدول الغربية بشراء طائرات روسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة