العراق يقبل رقابة "النقد الدولي" على سياسته الاقتصادية   
الأربعاء 30/1/1437 هـ - الموافق 11/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)

قال صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء إنه اتفق مع العراق على أن يراقب الصندوق سياسات بغداد الاقتصادية كأساس لبرنامج تمويل محتمل في العام 2016 في ظل تفاقم عجز الموازنة نتيجة هبوط أسعار النفط وارتفاع الإنفاق الحكومي، ولا سيما العسكري منه.

وأوضح رئيس بعثة الصندوق إلى العراق كريستيان جوتش أن الجانبين اتفقا على برنامج مراقبة ينفذه خبراء الصندوق ابتداء من نهاية العام الجاري، ويهدف إلى تصحيح الأوضاع المالية العام للبلاد عن طريق خفض الإنفاق غير النفطي بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بين عامي 2014 و2016.

كما اتفقت بغداد مع المؤسسة المالية الدولية على اتخاذ تدبير لتقوية الإدارة المالية العامة وتدابير أخرى لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واستقرار القطاع المالي.

وقال جوتش إن هذا الاتفاق سيتيح حصول العراق على قرض من الصندوق. وسبق لمسؤول بارز في النقد الدولي أن كشف الشهر الماضي أن القرض الجديد سيكون أكبر عدة مرات من التمويل الطارئ الذي أقره الصندوق للعراق في يوليو/تموز الماضي، وتقدر قيمة القرض الطارئ بـ1.24 مليار دولار.

video

شروط صعبة
ويقترن منح النقد الدولي أي قرض كبير للعراق بشروط، أبرزها خفض دعم أسعار الطاقة وإصلاح المشاريع المملوكة للدولة، وهي خطوات قد تكون صعبة على الصعيد السياسي، إذ يجد رئيس الوزراء حيدر العبادي صعوبة في الحفاظ على الدعم السياسي لإصلاحات أعلنها في أغسطس/آب الماضي وتهدف إلى تقليل الفساد والهدر.

وكان النقد الدولي دعا المسؤولين العراقيين إلى تقوية وضع المالية العامة، وضبط المديونية في المدى القصير، إذ ارتفع حجم ديون العراق من قرابة 39% العام الماضي إلى 70% حاليا، ثم يتوقع أن ترتفع العام المقبل إلى 74%، وهو ما يعني تجاوز حجم المديونية المستويات الآمنة.

ويتوقع النقد الدولي أن يناهز عجز الموازنة العراقية 12% من الناتج المحلي الإجمالي في 2016، وأن ينمو الاقتصاد بنسبة 1.5% في 2015 نتيجة ارتفاع الإنتاج النفطي، في حين سيرتفع العجز في ميزان المعاملات الجارية إلى 7%.

وتفاقمت الضغوط المالية على العراق رغم إنتاجه النفطي القياسي لدرجة أن حكومة بغداد أوقفت قبل أسابيع خطتها لإصدار سندات دولية بقيمة ملياري دولار لأن المستثمرين طالبوا بعائد مرتفع جدا على السندات السيادية العراقية بالنظر إلى حجم المخاطر الكبيرة المحدقة بالبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة