تحالف بين بي بي وروس نفط   
الأحد 1432/2/12 هـ - الموافق 16/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

التحالف بين الشركتين يفتح آفاقا رحبة للاستكشاف (الفرنسية)


قالت صحيفة بريطانية إن تحالفا جديدا، بين شركة بي بي النفطية البريطانية وشركة روس نفط الروسية الحكومية، يواجه شعورا أميركيا بالعداء والتشكك.
 
وقالت غارديان إن التحالف بين الشركتين يفتح آفاقا رحبة للاستكشاف في مناطق لم تسبر بعد في سواحل سيبيريا، وفي أعماق الجرف القاري في القطب الشمالي.
 
وبمباركة رئيسي وزراء البلدين ديفد كاميرون وفلاديمير بوتين، فإن التحالف سيعطي حصة 5% للشركة الروسية لدى البريطانية، بينما تزيد الأخيرة حصتها إلى 10.8% من 1.3% لدى نظيرتها الروسية.
 
وطبقا لاتفاقية بين الجانبين، فإن الكرملين سيكون له حصة في عمليات بي بي العالمية التي تمتد من ألاسكا إلى خليج المكسيك وشمال أفريقيا وأذربيجان وبحر الشمال.
 
ووصف الرئيس التنفيذي للشركة البريطانية الاتفاق الذي وقع يوم الجمعة الماضي، بالتاريخي، بالنسبة للشركتين ولصناعة الطاقة العالمية.
 
وفي واشنطن تواجه الإدارة الأميركية دعوات ببحث ما إذا كان الاتفاق يمثل خطرا على الأمن القومي الأميركي.
 
وقال رئيس لجنة الطاقة التابعة لمجلس النواب مايكل بيرغيس إن بي بي هي أكبر مزودي الطاقة للجيش الأميركي. وتساءل إن كانت الاتفاقية تنطوي على أي محاذير أمنية.
 
وأشار إلى أن بي بي تقوم بالإشراف على خطوط نفط تعبر ألاسكا، وأن الفرع الأميركي للشركة البريطانية يعتبر شركة أميركية.
 
كما شبه بيرغيس الاتفاقية بمسعى لشركة تابعة لدبي العالمية لإدارة موانئ أميركية، وطالب بإجراء تحقيق من جانب الحكومة الأميركية في الاتفاقية بين بي بي وروس نفط.
 
وجاءت ملاحظاته بعد أن قال عضو الكونغرس إيد ماركي إن بي بي تعني حاليا ليس بريتش بتروليوم ولكن "بولشوي بتروليوم" –نسبة إلى مسرح بولشوي الروسي الشهير– مدعيا أن التحالف سيعقد عملية الحصول على تعويضات لصناعة الصيد الأميركية التي تضررت جراء انفجار حفار نفط تابع لـ بي بي بمياه خليج المكسيك العام الماضي.
 
وقالت غارديان إن الجدل حول التحالف قد يدفع الكونغرس إلى عقد جلسة لمناقشة المسألة.
 
وستضع الاتفاقية بي بي في موضع بالقطب الشمالي تستطيع من خلاله الاستكشاف بمنطقة تصل مساحتها إلى 125 ألف كلم2 غني بالنفط تحت مياه بحر جنوب كارا بمياه غرب سيبيريا. ويوازي حجم المنطقة حجم بحر الشمال كله.
 
ويسعى الروس إلى الاستعانة بالخبرة الفنية لـ بي بي، وسوف يمتد التعاون بين الجانبين ليشمل مشروعات في شمال شرق سيبيريا وحتى إلى مصافي النفط بألمانيا. وستقوم الشركتان بإنشاء مركز قطبي للتكنولوجيا لتطوير تقنيات استخراج النفط.
 
وتواجه عمليات النفط بالقطب الشمالي معارضة أنصار البيئة. ويقول مستشار منظمة السلام الأخضر تشارلي كرونيك إن صناعة النفط والحكومات تلهث وراء آخر قطرة نفط بغض النظر عن مدى الضرر الذي يتسببه ذلك للبيئة.
 
ويقول محللون إنه بوجود التحالف الحالي بين بي بي ونظيرتها الروسية سيكون من الصعب على شركة أخرى محاولة الاستحواذ على بي بي التي تقوم حاليا ببيع بعض أصولها لمواجهة تكلفة التلوث بخليج المكسيك.
 
وكانت تقارير ذكرت الشهر الماضي أن شل أبدت استعدادها الصيف الماضي لشراء بي بي بحال قدمت شركة أميركية عرضا لشرائها.
 
وكان وزير الطاقة البريطاني كريس هوهني، الذي حضر مراسم التوقيع على التحالف بلندن الجمعة، قال إن روسيا تمثل نحو خمس إنتاج الغاز بالعالم و13% من إنتاج النفط، ويعتبر وضعها هذا مهما جدا بالمدى المتوسط رغم جهود حكومة لندن في خفض انبعاثات الكربون بالمستقبل.
 
كما أشار هوهني إلى أن بي بي "تخرج حاليا من فترة صعبة بتاريخها" في إشارة إلى كارثة التلوث النفطي بخليج المكسيك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة