اتهام واشنطن بتجاهل تهريب نفط من العراق   
الجمعة 1425/12/4 هـ - الموافق 14/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)
إحدى مضخات استخراج النفط في جنوب العراق (رويترز)
كشف تحقيق صحفي أن الولايات المتحدة تجاهلت تحذيرات بأن الأردن والعراق كانا ضالعين في عمليات تهريب واسعة النطاق للنفط خارج برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة في أوائل عام 2003.
 
جاء ذلك في تحقيق مشترك لصحيفتي فاينانشال تايمز البريطانية و"إل سولي 24 أوري" الإيطالية في الوقت الذي يخضع فيه برنامج النفط مقابل الغذاء لتدقيق مكثف في أعقاب مزاعم عن فساد وسوء إدارة.
 
وقال التحقيق إن صفقة كبيرة واحدة حققت 50 مليون دولار للعراقيين الذين شاركوا فيها و150 مليون دولار أخرى أرباحا من بيع النفط.
 
وأضاف أن تحذيرات وجهت إلى البريطانيين والأميركيين بشأن هذه العملية غير المشروعة من عدة مصادر مثل المتعاملين الذين عانوا من تعطيل شحناتهم المشروعة. وأشار التقرير إلى أن واشنطن تجاهلت التحذيرات مبررة عمليات التهريب على أساس أن حليفها الأردن بحاجة إلى النفط لتكوين احتياطي قبل الغزو المتوقع للعراق.
 
ونقل التقرير عن مسؤول سابق بالأمم المتحدة لم ينشر اسمه قوله إنه على الرغم من أن المستفيدين ماليا كانوا من العراقيين والأردنيين، فإن الحقيقة الباقية هي أن الحكومة الأميركية شاركت في مؤامرة كبرى انتهكت العقوبات وأثرت أعوان صدام على حد تعبيره.
 
يشار إلى أنه لم يكن مسموحا بمثل هذه الشحنات بموجب قرارات مجلس الأمن المتعلقة ببرنامج النفط مقابل الغذاء.
 
ونفي مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية طلب ألا ينشر اسمه هذا الاتهام وقال إن ذلك لم يكن من سياسة واشنطن. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر وعد بأن تنظر حكومته في الموضوع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة