ازدهار تجارة تخزين النفط العائم   
السبت 1430/10/7 هـ - الموافق 26/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)

يصل حجم مخزونات النفط الطافية إلى ما بين 50 و150 مليون برميل (الفرنسية–أرشيف)


مثل النصف الأول من العام الحالي فترة ذهبية لتجار الذهب الأسود الذين استطاعوا تحقيق ثروة ضخمة من تخزين النفط في ناقلات عملاقة في أعالي البحار عند هبوط أسعاره، وبيعه عند ارتفاعها.

 

وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية -في تحقيق لها- إن شركات مستقلة بعيدة عن الأنظار تعمل لصالح الشركات العالمية الكبرى مثل إكسون موبيل وشل وبي بي. ومن هذه الشركات غير المعروفة للعامة ترافيغورا وفيتول وغانفور وغلينكور.

 

ويصل حجم مخزونات النفط الطافية في ناقلات عملاقة إلى ما بين 50 و150 مليون برميل تتجر فيها الشركات المسجلة في سويسرا لتحقيق ربح سريع من تذبذب أسعار النفط في الأسواق يصل إلى ما بين 15 و20%.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التجارة هي جزء من عالم من الحصافة والمقدرة على البقاء بعيدا عن الأنظار.

 

وقالت إن ترافيغورا لم تكن معروفة حتى أغسطس/آب عام 2006 خارج عالم تجارة النفط. وقد أصبحت من أكبر الشركات العالمية بإيرادات وصلت إلى 73 مليار دولار العام الماضي رغم أنها أنشئت قبل 16 عاما فقط.

 

ووجدت الشركة اسمها في الأسبوع الماضي في موقع بارز من صفحات الصحف العالمية عندما وافقت على دفع تعويضات بلغت 30 مليون جنيه إسترليني لآلاف السكان في أبيدجان بساحل العاج بعد أن تسببت في تلويث شواطئهم نتيجة لإلقاء مخلفات نفطية.

 

وقد ألقت الحادثة الضوء على كيفية تحقيق مثل هذه الشركات لثرواتها.

 

وبالإضافة إلى تخزين هذه الشركات للنفط وبيعه عند ارتفاع الأسعار، فإنها تقوم بشراء أنواع من النفط الرخيص من مصافي نفط في المكسيك وبيعه بأسعار عالية بعد معالجته في بعض المصافي الأوروبية.

 

وتقول إندبندنت إن الشركات المستقلة تمثل حاليا نحو 15% من صناعة النفط في العالم التي تصل قيمتها إلى تريليوني دولار، في وقت كانت فيه الشركات الرئيسية الكبرى في العالم تتحكم في الصناعة بشكل كامل قبل  عقدين من الزمان.

 

أما أكبر أربع شركات نفطية في العالم وهي إكسون موبيل وشل وبي بي وكونوكو فليبس فإن إيراداتها وصلت العام الماضي إلى نحو 415 مليار دولار، وهو ما يوازي الناتج المحلي الإجمالي للنمسا.

 

ويقول محللون إن الشركات المستقلة تلعب دورا رئيسيا في بيع النفط الأفريقي وتتسم عملياتها بعدم الشفافية خاصة في علاقاتها مع المسؤولين. كما يشير هؤلاء إلى الدور الذي لعبته الشركات أثناء تنفيذ برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة