الإمارات تسعى لمراقبة بلاك بيري   
الثلاثاء 1431/8/15 هـ - الموافق 27/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:39 (مكة المكرمة)، 7:39 (غرينتش)
من الصعب مراقبة بلاك بيري بالمقارنة مع أجهزة التليفونات الخلوية الأخرى (رويترز)

ألمحت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى احتمال فرض قيود على استخدام تليفون بلاك بيري المحمول أو مراقبته، مستشهدة بأن قوانينها الحالية لا تغطيه.
 
يشار إلى أنه من الصعب على الحكومات مراقبة خدمات الرسائل الإلكترونية والشفرات الصادرة عن شركة "ريسيرش إن موشن" المشغلة لبلاك بيري. وقد أثار ذلك القلق في بعض الدول مثل الإمارات.
 
وكانت وكالة أنباء الإمارات الرسمية نقلت عن بيان صادر عن هيئة تنظيم الاتصالات أن "تشغيل خدمات بلاك بيري يجري في الوقت الحالي خارج نطاق السلطة القضائية للتشريعات الوطنية، وأن خدمة بلاك بيري هي الخدمة الوحيدة التي تقوم من خلالها مؤسسة تجارية أجنبية بتصدير معلومات المستخدمين وبياناتهم من أفراد وشركات مباشرة إلى خارج دولة الإمارات".
 
وأوضحت الهيئة أنه نتيجة للكيفية التي تجري من خلالها حاليا إدارة البيانات وتخزينها، فإن بعض تطبيقات بلاك بيري "تتيح السبيل أمام تجاوزات تسبب مضاعفات تؤثر على الصعيد الاجتماعي والقانوني وعلى صعيد أمن البلاد".
 
لكن الهيئة قالت إنها تضع نصب عينيها البحث عن حل يضمن حماية سرية معلومات المستخدمين من أفراد وشركات، بما يتماشى مع أحكام تنظيم الاتصالات في الدولة.
 
وكانت خدمات بلاك بيري أطلقت في دولة الإمارات عام 2006 قبل سنة من إصدار التشريعات التي تضمنتها رخصة السلامة والطوارئ والأمن الوطني عام 2007، والتي تكفل تنظيم تطبيقات بلاك بيري في الدولة.
 
ويعتبر جهاز بلاك بيري مفضلا لدى المصرفيين ورجال الأعمال في الإمارات، لكنه تصعب مراقبته بالمقارنة مع أجهزة التليفونات الخلوية الأخرى.
 
وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن مؤسسة "اتصالات" الحكومية المسيطرة على قطاع الاتصالات بالإمارات أثارت غضب عملاء بلاك بيري في الإمارات في العام الماضي عندما حاولت تركيب "برنامج تجسس" في الأجهزة دون علمهم، وأبلغتهم بضرورة تحديث برامج الجهاز عن طريق برنامج لتحسين أدائه.
 
لكن شركة "ريسيرش إن موشن" الكندية المطورة لبلاك بيري اكتشفت أن اتصالات استخدمت برنامجا للمراقبة يهدف إلى السماح لها باعتراض وقراءة وتخزين الرسائل الإلكترونية للعملاء.
 
وقالت الصحيفة إن لدى الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية قوانين تطلب من شركات الاتصالات تزويدها ببرامج تسمح لها بالدخول إلى الرسائل الإلكترونية، لكن تكنولوجيا "ريسيرش إن موشن" المشفرة تعني أن الاتصالات التي تجري عن طريق البلاك بيري ستظل سرية حتى في حال اعتراضها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة