إسرائيل تهدد بوقف جمع الضرائب للسلطة   
الأحد 1433/12/27 هـ - الموافق 11/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)
إسرائيل تجمع نحو مائة مليون دولار شهريا من الضرائب على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)

قال وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتز إن إسرائيل ستكف عن جمع عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية ولن تسلم لها أي أموال إذا واصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس السعي للحصول على عضوية دولة مراقبة في الأمم المتحدة.

وأضاف في اجتماع في مجلس بلدية مدينة بئر السبع "لا يمكن أن يضربونا بشكل منفرد ثم يتوقعون بعد ذلك تعاونا ثنائيا معنا في الأمور الاقتصادية".

يشار إلى أن اتفاقية السلام المؤقتة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل توكل لإسرائيل عملية جمع الضرائب والرسوم الجمركية بالإنابة عن السلطة الفلسطينية -والتي تصل إلى نحو مائة مليون دولار شهريا- على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية.

وجمدت إسرائيل من قبل دفع أموال للحكومة الفلسطينية أثناء فترات التوترات الأمنية والدبلوماسية المتزايدة مما أثار انتقادات دولية قوية.

ويوم الأربعاء الماضي، قامت السلطة الفلسطينية بتوزيع مشروع قرار على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة يدعو إلى رفع مستوى تمثيلها بالمنظمة الدولية إلى وضع دولة مراقبة، رغم اعتراضات الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويعتبر الفلسطينيون حاليا "كيانا" مراقبا في الأمم المتحدة ورفع تمثيلهم إلى دولة غير عضو بشكل يشابه وضع الفاتيكان في الأمم المتحدة سيعني ضمنيا الاعتراف بدولة فلسطينية. كما يمنح رفع مستوى التمثيل الفلسطينيين حق الانضمام إلى هيئات مثل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي يمكنهم فيها تقديم شكاوى ضد إسرائيل.

ويبدو مؤكدا أن رفع مستوى التمثيل سينال الموافقة في أي تصويت بالجمعية العامة التي تتألف من دول عانت معظمها حقبا استعمارية وتتعاطف مع الفلسطينيين. ويسعى دبلوماسيون فلسطينيون أيضا إلى كسب تعاطف الدول الأوروبية لدعم قضيتهم.

دبلوماسية إسرائيلية
في المقابل بدأت إسرائيل تحركا دبلوماسيا مضادا في أوروبا، استهله وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان بهدف إقناع الدول الأوروبية بعدم التصويت لصالح الطلب الفلسطيني.

ووصل ليبرمان إلى النمسا لترؤس اجتماع لسفراء إسرائيل في أوروبا لبحث سبل إقناع الدول الأوروبية بإفشال المشروع الفلسطيني، بعد تهديده في وقت سابق بالعمل على حل السلطة الفلسطينية إذا توجهت إلى الأمم المتحدة، ووصف ذلك بأنه تجاوز للخطوط الحمر وخرق لقواعد اللعبة.

وكانت الولايات المتحدة قد عطلت باستمرار محاولات سابقة من الجانب الفلسطيني للحصول على عضوية الأمم المتحدة. ويتعين أن يوافق مجلس الأمن على منح صفة دولة عضو، أما صفة مراقب (شبيهة بصفة الفاتيكان) فلا تحتاج إلا إلى موافقة الجمعية العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة