بلير يعلن خطة لإنعاش أفريقيا بمساعدات غربية   
الجمعة 1426/1/30 هـ - الموافق 11/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)

لجنة بلير تواجه انتقادات وتشكيكا في القدرة على تحقيق أهدافها (الفرنسية)
أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الجمعة بدء خطة طموحة تنعش الاقتصاد الأفريقي وتقضي على الفقر والصراعات والمرض وتتطلب مليارات الدولارات من المساعدات الإضافية سنويا.

ودعت الخطة المعروفة على نطاق واسع باسم تقرير لجنة أفريقيا الدول الغنية إلى تقديم مساعدات إضافية لدول أفريقيا بنحو 25 مليار دولار سنويا حتى عام 2010 و50 مليار دولار سنويا بعد ذلك.

وتواجه اللجنة التي تضم بلير ووزير ماليته والعديد من الزعماء الأفارقة ونجم موسيقى الروك بوب جيلدوف مهمة صعبة تكمن في كسب تأييد مجموعة الثماني وكسب المتشككين الذين لا يرونها إلا منتدى للحديث.

وجاء في أول جملة من ملخص التقرير أن "الفقر والركود في أفريقيا هما أكبر مآسي زماننا".

وقد لقي عماد أساسي لتمويل الخطة -عبر تسهيل تمويلي دولي كان من اقتراح بريطانيا يسمح بالاقتراض بضمان مساعدات مستقبلية تم التعهد بتقديمها- معارضة من الجانب الأميركي.

"
مصدر في اللجنة يقول إن ثلث المبلغ المطلوب لتنفيذ الخطة يمكن توفيره من داخل أفريقيا بعد إجراء إصلاحات مطلوبة والباقي يأتي من الغرب

"
وذكر مصدر في اللجنة أن ثلث المبلغ المطلوب لتنفيذ الخطة يمكن توفيره من داخل أفريقيا بعد إجراء إصلاحات يؤمل تحقيقها معدل نمو اقتصادي يبلغ 7% بحلول عام 2010 والباقي يأتي من الغرب.

ويرى المروجون لهذه الخطة أنها بمجموعة التوصيات للغرب والمتضمنة تحسين الإدارة وإنهاء الحروب في أفريقيا وتوفير مساعدات أفضل وشطب ديون وقيود تجارية تشبه خطة مارشال لإنعاش اقتصاد أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

ويتوقع منتقدو الخطة أن تؤول إلى ما آلت إليه خطط سابقة إذا لم تحصل على دعم مالي من الدول الغنية مثل مجموعة الثماني والاتحاد الأوروبي.

ويعتبر بعضهم الخطة مجرد أداة للعلاقات العامة يستخدمها بلير لتحسين سمعته محليا ودوليا بعدما تضررت بسبب الحرب على العراق.

وذكر رئيس وزراء إثيوبيا ملس زيناوي العضو في اللجنة أن هدف الخطة إنهاء العنف في أفريقيا الذي يشكل إلى جانب مرض الإيدز عائقا كبيرا في طريق النمو.

ويؤيد الأفارقة دعوات اللجنة للدول الغنية لإعادة كتابة اللوائح التجارية بهدف مساعدة ملايين المزارعين الفقراء بينما يعد تبني الاتحاد الأوروبي ومجموعة الثماني للخطة الاختبار الحقيقي لها.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة "ويتوترسراند" في جوهانسبرغ نيكسون كاريثي أن نجاح الخطة يعتمد على معالجة نقاط فشل المبادرات السابقة.

ويرى محللون أن المساعدات التي تتطلبها الخطة البالغة 25 مليار دولار غير كافية للتقدم في مجالات أساسية من صحة ومياه وتعليم وطرق وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة