قمة بروكسل تبحث مساعدة دول أوروبا الشرقية   
الاثنين 1430/3/5 هـ - الموافق 2/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
قادة أوروبيون أقروا بالحاجة لمساعدة الأعضاء الجدد لكن حالة بحالة (الفرنسية)

فتح قادة في الاتحاد الأوروبي في قمة في بروكسل باب تسريع الانضمام إلى منطقة اليورو أمام دول أوروبا الشرقية التي تواجه مشاكل بسبب ضعف عملاتها التي عصفت بها الأزمة المالية، لكنهم استبعدوا تخفيف شروط اعتماد العملة الأوروبية أو تبني خطة إنقاذ شاملة لاقتصادات هذه الدول كما تريد بولندا والمجر التي حذرت من جدار حديدي جديد يفصل غرب القارة عن شرقها.
 
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد القمة إن الاتحاد قد يدرس تقصير مدة الانتظار وهي عامان، لكنها استبعدت تخفيف شروط اعتماد اليورو، وتحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن نقاش مفتوح في الموضوع، وأبدى رئيس وزراء لوكسمبورغ جون كلود يانكر استعداده لدراسة الاحتمال "بهدوء".
 
ومطلوب من الدول الراغبة في اعتماد اليورو قبول شروط صارمة بينها خفض العجز والدين والحفاظ على استقرار العملة ومعدلات الفائدة على المدى البعيد والتحكم في التضخم.
 
حالة بحالة
وقبلت قمة بروكسل النظر في مساعدة دول أوروبا الشرقية، لكن حالة بحالة واستبعدت تبني مقاربة إقليمية.
 
كما تحدث ساركوزي وميركل عن حاجة لضخ أموال إضافية في قطاع تصنيع السيارات الأوروبي الذي تراجع إنتاجه في أوروبا بـ27% في يناير/كانون الثاني الماضي، ولن يكون ذلك حسبهما إجراء حمائيا لأنه سينقذ مناصب عمل في مناطق كثيرة تقع خارج الدول التي تتخذه المؤسسات مقرا لها.
 
إنتاج السيارات تراجع في أوروبا بـ27% في يناير الماضي (الفرنسية-أرشيف)
وانتقد ساركوزي بنك الاستثمار الأوروبي لأنه قصر المساعدات على 400 مليون يورو لكل شركة تصنيع سيارات، ووصف مؤسسات فرنسية مثل رينو وبيجو بأنها ذات دور دولي.
 
الخطة الفرنسية
وسيتلقى قطاع تصنيع السيارات في أوروبا، الذي يوظف 12 مليون شخص بشكل مباشر، قرضا بفائدة منخفضة قدره 4.9 مليارات دولار من بنك الاستثمار الأوروبي الشهر القادم.
 
ورحب ساركوزي بموافقة جهاز مراقبة الانضباط المالي الأوروبي على خطة فرنسية بتسعة مليارات دولار لمساعدة شركتي رينو وبيجو بعد أن تعهدت بلاده بأنها لن تلزمهما بالتمون في فرنسا أو بالحفاظ على مناصب العمل في وحداتهما الفرنسية، وهو احتمال أثار احتجاجات التشيك التي حذرت من إجراءات حماية تجعل الشركات تتخلص من مناصب عمل في أوروبا الشرقية.
 
لسنا في الثمانينيات
واستبعد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو تقديم الدعم مباشرة للمؤسسات قائلا إن أوروبا لم تعد تعيش في الثمانينيات.
 
ودعم قادة الاتحاد خطوطا عريضة رسمتها المفوضية الأوروبية الشهر الماضي لمعالجة الأصول السامة لدى البنوك، وسيصادقون رسميا على التوصيات خلال أسبوعين.
 
وأنفقت الحكومات الأوروبية 382 مليار دولار على إعادة رسملة البنوك ووضعت 3.18 تريليونات دولار ضمانات لقروض لدى عدة بنوك في الاتحاد الأوروبي ودول مجاورة أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة