خبراء: الكساد العالمي باق حتى منتصف عام 2002   
الاثنين 1422/10/9 هـ - الموافق 24/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يرى خبراء اقتصاد أنه بينما بدأ الأميركيون يبصرون النور في نهاية نفق الكساد الاقتصاد
ي تزداد المؤشرات على أن اقتصاد أوروبا لن ينتعش قبل أن يلج في الكساد وسط غياب أي إشارة على إمكانية فكاك اليابان من ركودها. ولا يتوقع الخبراء نهوض الاقتصاد العالمي قبل منتصف عام 2002.

يرى خبراء اقتصاديون أن زيادة الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة مؤشر على انبلاج النور في نهاية نفق كساد الاقتصاد، بينما يخشى أن يخرج اقتصاد أوروبا من تراجعه قبل أن يلج في الكساد في حين لا تزال تراوح اليابان مكانها. ولا يتوقع الخبراء نهوض الاقتصاد العالمي على نطاق واسع قبل منتصف عام 2002.

فبعد تباطؤ النمو في أوروبا والكساد الاقتصادي الذي ضرب كلا من الولايات المتحدة واليابان وترنح الاقتصاد في الدول الناشئة... أتت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول لتسدد ضربة قوية إلى الاقتصاد العالمي الذي يعاني هشاشة واضحة منذ مطلع هذا العام.

ويحذر خبراء البنك الأميركي بقولهم "إن كان الاقتصاد العالمي يسجل انكماشا في معظم دول العالم, فإن الانتعاش المرتقب في عام 2002 لن يكون متساويا وسيتفاوت من منطقة إلى أخرى".

ويتوقع المحللون الاقتصاديون لمنطقة اليورو، حيث البنى الاقتصادية أقل مرونة عنها في الولايات المتحدة، أن تتأخر فصلا على الأقل عن الانتعاش الاقتصادي الأميركي المتوقع وأن تسجل تقدما في نسب النمو لا يتجاوز 1% في العام المقبل.

أما في الولايات المتحدة "فإن كانت الصناعة الأميركية لم تخرج حتى الآن من الانكماش فإن نهاية الأزمة تبدو قريبة" كما يرى الخبير الاقتصادي مارك تواتي.
ويتوقع المحللون أن تسجل الولايات المتحدة نموا بنحو 2% في عام 2002.

وقد أعرب جون تايلور نائب وزير الخزانة الأميركي في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن اعتقاده بأن يشهد الاقتصاد الأميركي انتعاشا بنهاية العام الجاري، وتوقع أن يتسارع معدل النمو ليسجل ارتفاعا يقارب 3% في نهاية عام 2002.

ويتباين هذا الانتعاش بشكل ملفت مع الأجواء القاتمة التي سادت عام 2001 بين تباطؤ فاق التوقعات بعد الهجمات التي شلت قطاعات كاملة من النشاط الاقتصادي الأميركي كالسياحة والتأمين والمصارف والطيران والصناعات الجوية وغيرها.

ومنذ مطلع عام 2001 والاقتصاد الأميركي يصدر مؤشرات على تراجع مقلق منهيا مرحلة قياسية من النمو المتواصل استمرت عشر سنوات. ومن العوامل المسببة لهذا التراجع انهيار أسهم شركات التكنولوجيا الحديثة والاتصال والإسراف في الاستثمار ومن ثم انهيار أسواق البورصة ما أدى إلى انعدام الثقة وانحسار الاستهلاك وهو محرك النمو في الولايات المتحدة.

ولم يزد انكماش الاقتصاد الأميركي شريكتها الرئيسية اليابان إلا تخبطا في المشكلات التي تعاني منها منذ أزمة 1997 إذ قلت معدلات الاستهلاك الداخلي وعلقت برامج إصلاح قطاعي المالية والتأمين نتيجة عوائق سياسية وارتفاع سعر الين.

أما الوضع في منطقة اليورو فقد ثبت صحة المثل القائل "حين تصاب أميركا بالزكام يلم المرض بأوروبا". فألمانيا التي تمثل الولايات المتحدة سوقها الأولى كانت أول من تضرر من جراء الانكماش الاقتصادي الأميركي وهي على وشك وقوعها في الكساد.

كان وقع الهجمات على الاقتصاد الأميركي المتدهور أصلا قويا فعجلت بانكشاف دلائل كساده منذ مارس آذار الماضي وإن كانت تلك الدلائل باديه عليه قبل ذلك، ثم امتد هذا الكساد إلى اليابان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة