هروب أموال عراقية بسبب ضعف الرقابة   
السبت 1433/6/6 هـ - الموافق 28/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)
في الأسبوع الماضي شهد سعر صرف الدولار أعلى مستوى له مقابل الدينار في نحو أربعة أعوام (الأوروبية)

اتهم الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق البنك المركزي العراقي بالمسؤولية عن تهريب 180 مليار دينار عراقي (138.5 مليون دولار) خلال السنوات الماضية بسبب ضعف الإجراءات الرقابية على حركة الأموال، وذلك في وقت هبط فيه سعر صرف العملة العراقية بصورة كبيرة مقابل الدولار الأميركي.

ونقلت صحيفة الصباح الحكومية عن العلاق قوله إن تقريرا سابقا أصدره ديوان الرقابة المالية أكد أن عمليات التحويل الخارجي لا تتم وفق القانون أو التعليمات وإن أقل من 5% فقط من التحويلات تتم بطريقة قانونية.

وفي الأسبوع الماضي شهد سعر صرف الدولار أعلى مستوى له مقابل الدينار منذ نحو أربعة أعوام في الأسواق المحلية وهو 1320 دينارا لكل دولار، بعد أن كان مستقرا عند مستوى  1118 دينارا للدولار الواحد في الفترة الأخيرة.

وقال محافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي في تصريحات صحفية إن الأوضاع السياسية غير المستقرة نسبيا في العراق وفي المنطقة المحيطة أوجدت طلبا كبيرا على الدولار، مما أدى إلى ارتفاع سعر صرفه، مضيفًا أن العقوبات المفروضة على إيران وسوريا تحديدا هو السبب الرئيسي لهذا الارتفاع.

وفي انتقاداته للبنك المركز أوضح العلاق أن عمليات التدقيق لعيّنة مقدارها مليار دولار من التحويلات الخارجية أظهرت أن عشرة ملايين دولار منها فقط تتم بوثائق ومستندات أصولية، بينما تمت التحويلات الأخرى دون أي مستند، وأن هذه المبالغ عندما تهرب من بلد ما زال عرضة للفساد وعمليات غسل الأموال لتمويل الإرهاب فهو يشكل صدمة كبيرة للحكومة.

كما ذكر أنه تمت مطالبة محافظ البنك المركزي بتشديد الرقابة على حركة الأموال وتفعيل مكتب المفتش العام الذي عينه رئيس الوزراء، لكن البنك رفض مباشرة المفتش إضافة إلى مطالبة البنك بتفعيل مكتب غسل الأموال الصادر بقانون باعتباره من تشكيلات البنك المركزي والمسؤول عن مراجعة عمليات التحويل.

وأوضح العلاق أن المطالبات تأتي لدعم البنك وليس التدخل في عمله كما يشاع، لأن الحكومة مسؤولة عن إدارة هذه العملية والحفاظ على أموال الدولة وأموال الشعب العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة