غالبية موظفي العراق عاطلون   
الأحد 1431/12/8 هـ - الموافق 14/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)

البطالة استشرت في العراق بعد عام 2003 (الفرنسية-أرشيف) 

علاء يوسف -بغداد

كشف وزير التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي علي بابان عن أن نحو 70% من موظفي الوزارات والمؤسسات الحكومية بدون عمل حقيقي وبدون إنتاج حقيقي.

واعتبر الوزير أن معالجة هذه المعضلة الكبيرة لن تتأتى إلا من خلال القضاء على البيروقراطية والفساد، مشيرًا إلى أنهما يعيقان تنفيذ العديد من المشاريع في العراق.

وفي حديث مع الجزيرة نت أوضح رئيس الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي مهدي العلاق، أنه بعد عام 2003 برزت في العراق ظاهرة العاطلين عن العمل من الموظفين، خاصة في وزارة الصناعة.

وأكد أنه بالنسبة للكوادر العاملة في المصانع والمعامل أصبحت بدون عمل حقيقي منذ الغزو الأميركي عام 2003، حيث توقفت غالبية المصانع، لذلك من الطبيعي أن ترتفع البطالة المقنعة.

وأشار العلاق إلى أن سبب ارتفاع البطالة المقنعة في العراق جاء نتيجة تعثر القطاع العام، لا سيما الصناعي وعدم عودته للإنتاجية.

ولفت إلى أن الجهاز المركزي أجرى دراسة ركز فيها على جوانب البطالة بشكلها العام بما فيها المقنعة، وثبت أن كل وزارة تبرر وجود الكادر الوظيفي.

وطالب العلاق بالإبقاء على الكفاءات من الموظفين والتخلي عن الفائضين.

مهدي العلاق طالب بتفعيل القطاعات الصناعية والزراعية (الجزيرة نت)

تفعيل الصناعة
وعن المطلوب لمعالجة قضية البطالة المقنعة يقول العلاق إن الأمر يتطلب تفعيل القطاعات الصناعية والزراعية.

وأضاف أن الكل يعلم أن القطاعات الصناعية والزراعية في العراق متعثرة، وبالتأكيد فإن في تفعيلها استقطابا لنسبة كبيرة من العاطلين عن العمل.

ولفت إلى أن القطاع الإنتاجي في البلاد بشكل رئيسي هو القطاع النفطي الذي يعد مصدرا رئيسيا للاقتصاد، إلا أنه لا يحتاج إليه سوى عدد محدود من الأيدي العاملة.

من جهتها اعتبرت الأكاديمية والخبيرة الاقتصادية العراقية سلام سميسم أن نسبة 70% مبالغ فيها، مع عدم إنكارها لحالة البطالة الكبرى في قطاع العاملين بالحكومة وحالة الترهل الوظيفي التي تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية.

وعن المعالجة المطلوبة لهذه الحالة تقول سميسم للجزيرة نت إنها تقتضي إعادة معايير التقييم والتعيين.

وأملت الخبيرة أن يتم إقرار قانون مجلس الخدمة قريبا، الذي من شأنه -حسب رأيها- وضع ضوابط للتعيين مثل التخصص والخبرة والمؤهلات العلمية والفنية التي يتمتع بها الشخص.

وطالبت بإجراءات سريعة في قضية الإحلال الوظيفي من حيث ترويج معاملات التقاعد للموظفين الفائضين من أجل ترشيد الجهاز الإداري بما ينسجم والحاجة الفعلية في الوزارات والمؤسسات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة