الحصار أفقد الاقتصاد الفلسطيني أربعة مليارات دولار   
الاثنين 15/1/1422 هـ - الموافق 9/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يحول دون وصول عمال فلسطينيين إلى أماكن عملهم في إسرائيل (أرشيف) 
أعلنت وزارة المالية الفلسطينية أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني بلغت نحو أربعة مليارات دولار من جراء الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية منذ بداية الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول 2000 وحتى مارس/ آذار 2001.

وجاء في تقرير للوزارة وزع على الصحفيين يوم أمس الأحد أن "إجمالي الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني نتيجة الحصار والعدوان الإسرائيلي على أراضي السلطة الوطنية منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000 وحتى 20 مارس/ آذار الماضي بلغ 3868 مليون دولار، يضاف إليها 80 مليونا سنويا أعباء مالية لإعالة أسر الشهداء والمعاقين والأسرى".

وأضاف التقرير أن الاقتصاد الفلسطيني "يعاني الكثير من التقلبات وعدم الاستقرار" نتيجة للحصار، مشيرا إلى أن "التشابك الوثيق بين ما هو اقتصادي وما هو سياسي جعل من إطلاق سراح الاقتصاد الفلسطيني أمرا غير قابل للتحقيق دون الوصول إلى حل عادل وجذري للقضية الفلسطينية".

وأشار إلى أن "تحكم الجانب الإسرائيلي في كل مفاتيح الاقتصاد الفلسطيني ومنافذه وسعيه المتواصل لدمجه باقتصاده جعل من الصعب إتمام أي عملية إنتاجية أو تجارية بشكل مستقل".

وأوضح التقرير أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي منع 125 ألف عامل فلسطيني من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر إضافة إلى قيام الجهات الأمنية الإسرائيلية بالتفتيش الكامل على البضائع المستوردة".

وأشار إلى أن تلك الإجراءات أدت إلى "منع الاستيراد فضلا عن إصدار أوامر بعدم تخليص البضائع القادمة إلى أراضي السلطة الوطنية وتكديسها في الموانئ الإسرائيلية حيث يقدر عدد الحاويات المحتجزة حتى الآن بما يزيد على 3500 حاوية".

من جانبها أوضحت المدير العام للموازنة بوزارة المالية الفلسطينية عبلة النشاشيبي أن السلطة الفلسطينية تحملت بالإضافة لخسائر الاقتصاد الفلسطيني "أعباء مالية إضافية بلغت حوالي 554 مليون دولار لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على شعبنا في ثمانية قطاعات".

وأوضحت أن "الأعباء الإضافية في القطاع الصحي تقدر بحوالي 147 مليون دولار إضافة إلى نحو 128 مليون دولار أعباء إضافية في القطاع الأمني فرضتها الحاجة إلى تأمين مراكز أمنية بديلة عن تلك التي قصفت ودمرت".

وقالت النشاشيبي إن هذه الأعباء بلغت في القطاع الاجتماعي "حوالي 65 مليون دولار, وفي القطاع التعليمي حوالي 28 مليونا". وقدرت "الخسائر بسبب الفوائد على البضائع المحجوزة في الموانئ والمطارات الإسرائيلية بحوالي 41 مليون دولار".

وأشارت إلى أن الخسائر "في مجال البنى التحتية والتكاليف الناجمة بشكل أساسي عن توقف تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية مثل محطة توليد الكهرباء والميناء الرئيسي بغزة بلغت حوالي 54 مليونا".

وأضافت "لقد تكبدت السلطة الوطنية أعباء مالية إضافية من أجل تأمين الحد الأدنى من المخزون الإستراتيجي من المواد التموينية الأساسية بقيمة 23 مليون دولار، في حين بلغت المساعدات للعمال الذين فقدوا أعمالهم بسبب الحصار حوالي 68 مليونا".

وأوضحت "أن الأثر المالي على الخزينة العامة للسلطة الوطنية الناجمة عن الإغلاق والعدوان الإسرائيلي يتلخص في انخفاض الإيرادات العامة بمبلغ 200 مليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي، إضافة إلى مبلغ 190 مليون دولار في الربع الأول من عام 2001 وذلك نتيجة لانخفاض النشاط الاقتصادي من ناحية وحجز المبالغ المستحقة للخزينة لدى إسرائيل والبالغة 160 مليون دولار" من ناحية أخرى.

وأضافت "أن نسبة الانخفاض في تحصيل الإيرادات المحلية تجاوزت 75% ومن المتوقع استمرار الانخفاض للفترات القادمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة