باكستان تتجه لإصدار قانون يرفع تكاليف البناء 20%   
الأربعاء 1427/2/22 هـ - الموافق 22/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

المتضررون يقيمون في أكثر من مليون خيمة و350 ألف ملجأ بانتظار مساكنهم الجديدة (رويترز-أرشيف)

مهيوب خضر–إسلام آباد

تقترب الحكومة الباكستانية حسب معلومات صادرة عن وزارة الإسكان من إصدار قانون جديد للبناء في يوليو/تموز المقبل يلزم المواطنين بمتطلبات بناء جديدة سترفع قيمة البناء في جميع أنحاء البلاد بنسبة 20%.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تبعات زلزال الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وما نجم عنه من كارثة إنسانية.

وقال وكيل وزارة الإسكان عبد الرؤوف جودري إن تكاليف البناء في العاصمة إسلام آباد ومدينة روالبندي المجاورة لها ستشهد ارتفاعا كبيرا بعد تصنيف خبراء جيولوجيين هاتين المدينتين ضمن المناطق الأكثر تعرضا للزلازل في البلاد.

"
يجرى العمل على تحديد أسس ومواصفات البناء الجديد في البلاد حتى تكون قادرة على مقاومة الزلازل

"

ويجرى العمل على تحديد أسس ومواصفات البناء الجديد في البلاد حتى تكون قادرة على مقاومة الزلازل من قبل عدة جهات من أهمها مركز رصد الزلازل وجامعة قائد أعظم ومجلس المهندسين الباكستانيين ورؤساء البلديات ووزارة البيئة ووزارة الإسكان وغيرها من المؤسسات.

وتجد الحكومة الباكستانية، التي عجزت عن معالجة آثار الزلزال الأخير وحدها والذي دمر 450 ألف منزل، في اتباع نظرية الوقاية خير من العلاج، باعتبارها الوسيلة الأفضل في مواجهة تحديات جديدة من نفس النوع.

وقد أعلن رئيس الوزراء شوكت عزيز الأسبوع الماضي عن تأسيس مركز للتنبؤ بالزلازل من المقرر أن يرتبط بقسم الفيزياء في جامعة قائد أعظم في إسلام آباد ويتابع أعماله بالاستفادة من تجارب خبراء دوليين ومؤسسات علمية مشهورة ودراسات محلية.

انتظار الإعمار
وينتظر أن تشرع الحكومة الباكستانية في عملية إعادة إعمار ما دمره الزلزال الأخير في بداية أبريل/نيسان المقبل، وقد أكد الرئيس برويز مشرف أن الحكومة ستنتهي من العملية قبل بداية الشتاء المقبل.

ويقيم المتضررون من الزلزال في أكثر من مليون خيمة و350 ألف ملجأ مؤقت لحين الانتقال إلى مساكنهم الجديدة التي يفترض أن يقوموا ببنائها بأنفسهم بتمويل من الحكومة والمساعدات الدولية وتحت مواصفات وشروط الحكومة.

ولا تزال جهود إزالة ركام المباني المدمرة مستمرة رغم مرور ستة أشهر على وقوع الزلزال.

ويشار إلى أن زلزال الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي الذي كان مركزه على بعد 120 كيلومترا من العاصمة إسلام آباد تبعه حتى يوم الأحد الماضي 1678 هزة أرضية، وهو مؤشر في نظر علماء مختصين على خطورة المنطقة على المدى القريب والبعيد.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة