توقعات بخفض الاحتياطي الفدرالي الفائدة إنعاشا للاقتصاد   
الاثنين 1428/9/6 هـ - الموافق 17/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)
الاحتياطي الاتحادي قد يلجأ لسلاحه الرئيسي وهو أسعار الفائدة للتأثير على الاقتصاد (الفرنسية)

من المتوقع أن يتخذ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي)  الثلاثاء القادم قرارا بخفض أسعار الفائدة على الدولار، لوقف انهيار سوق المساكن الأميركي ومنع تداعيات أزمة قروض الرهن العقاري من دفع الاقتصاد الأميركي إلى مرحلة من الكساد.
 
ويهدف خفض أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية, الذي سيكون الأول في أربع سنوات, إلى دفع المقترضين الأميركيين إلى زيادة الإنفاق والاستثمار لإنعاش الاقتصاد الأميركي.
 
ويتوقع محللون خفض سعر الفائدة على الدولار بمقدار ربع نقطة مئوية, ويتوقع آخرون أن تصل نسبة الخفض إلى نصف نقطة مئوية، مما سيؤدي بالتالي إلى خفض قيمة الفائدة على القروض -التي تقدمها البنوك التجارية للأفراد والشركات والتي تصل حاليا إلى 8.25%- بنفس النسبة.
 
ويقول المحللون إن قرارا من مجلس الاحتياطي الاتحادي يعني أن المقترضين سوف يرون أن الفائدة قد انخفضت على أنواع عدة من القروض.
 
وقد تستمر فترة خفض الفائدة بين ثلاثة وتسعة أشهر قبل أن تبدأ في التأثير على الاقتصاد وإنعاشه بشكل فاعل, لكن من المتوقع أن يحدث بدء الخفض تأثيرا نفسيا فوريا.
 
"
اقتصاد الولايات المتحدة قد يتباطأ إلى 2% في الربع الحالي - من يوليو/تموز حتى سبتمبر/أيلول- وهو ما يمثل نصف معدل النمو في الأشهر الثلاثة السابقة. وقد يشهد الاقتصاد معدل نمو أضعف في الربع الأخير من العام

"
أزمة القروض
وقد أدت المخاوف التي أثيرت إزاء تداعيات انخفاض أسعار المساكن وأزمة قروض الرهن العقاري وتأثيراتها على نمو الاقتصاد الأميركي، إلى اضطرابات في أسواق المال في نيويورك عكست القلق الذي يشعر به المستثمرون.
 
وحدثت آخر هزة في الأسواق في أعقاب إصدار بيانات رسمية عن زيادة عدد العاطلين عن العمل, وهي بيانات قد تدفع الأفراد والشركات إلى خفض الإنفاق مما يؤثر بالتالي على عجلة الاقتصاد.
 
ويقول بعض المحللين إن نسبة احتمالات اتجاه الاقتصاد الأميركي نحو مرحلة كساد 40%, وهو أقوى احتمال منذ آخر مرحلة من الكساد شهدها الاقتصاد الأميركي في 2001.
 
ويقول هؤلاء إن نمو اقتصاد الولايات المتحدة قد يتباطأ إلى 2% في الربع الحالي -من يوليو/تموز حتى سبتمبر/أيلول- وهو ما يمثل نصف معدل النمو في الأشهر الثلاثة السابقة. وقد يشهد الاقتصاد معدل نمو أضعف في الربع الأخير من العام.

تدهور سوق العمل
وقد بدأ مناخ سوق العمل في التدهور. واستغنت الشركات عن أربعة آلاف وظيفة في أغسطس/آب الماضي مما دعا السياسيين إلى مطالبة الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة.
 
ويصل معدل البطالة حاليا إلى 4.6% ومن المتوقع أن يرتفع إلى 5% في نهاية العام.
 
ويمثل ضعف سوق العمل مشكلة كبيرة, إذ طالما مثل ارتفاع عدد الوظائف وزيادة الأجور أساسا مساعدا للأشخاص لمعالجة آثار انخفاض أسعار المساكن, وهي أزمة بدأت قبل نحو عام.
 
وطال انخفاض أسعار المساكن وارتفاع أسعار الفائدة مالكي المساكن خاصة المقترضين بسوق الرهن العقاري, وزادت المشكلات المتعلقة بها مثل إعلان إفلاس شركات العقار مما أثر سلبا على البنوك وصناديق التحوط والمؤسسات المالية التي تقدم القروض.
 
أعلنت شركات إقراض عقارية عدة إفلاسها (رويترز)
تطورات
وشهدت الفترة التي أعقبت قرار الاحتياطي الفدرالي في 7 أغسطس/آب -عندما قرر تثبيت سعر الفائدة- الكثير من التطورات. فقد اضطر إلى ضخ مليارات الدولارات في النظام المالي لاحتواء أزمة قروض الرهن العقاري.
 
كما خفض الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة على قروضه للبنوك وأصدر تقديرات اتسمت أكثر بالتشاؤم إزاء حالة الاقتصاد.
 
وأكد رئيس الاحتياطي الاتحادي بين بيرنانكي أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة أنه سوف "يتصرف حسب الحاجة" لمنع أزمة المساكن والقروض العقارية من دفع الاقتصاد إلى مرحلة من التدهور.
 
وقال سكوت أندرسون وهو محلل اقتصادي في مؤسسة ويلز فارغو المالية إنه يبدو أن الاحتياطي الاتحادي سوف يستخدم سلاحه الرئيسي وهو أسعار الفائدة للتأثير على الاقتصاد.
 
وقد تم اتخاذ آخر قرار بخفض أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية في يونيو/حزيران 2003.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة