كيف ستفيدُ اتفاقية بالي التجارة العالمية؟   
السبت 1435/2/5 هـ - الموافق 7/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:39 (مكة المكرمة)، 10:39 (غرينتش)
مدير منظمة التجارة العالمية (يسار) ووزير التجارة الإندونيسي أثناء اختتام اجتماع بالي السبت بإقرار اتفاقية تجارية تاريخية (الفرنسية)

بعد أربعة أيام من المفاوضات الشاقة في جزيرة بالي الإندونيسية، أقرت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في السابع من ديسمبر/كانون الأول 2013 أول إصلاح لنظام التجارة العالمي منذ إنشاء المنظمة في عام 1995 من خلال المصادقة على اتفاقية حزمة بالي.

وكادت مفاوضات الاجتماع الوزاري للمنظمة في بالي أن تفشل بسبب اعتراضات من الهند والولايات المتحدة وكوبا، غير أنه تم التوصل لحل وسط لتجاوز هذه الاعتراضات وإقرار الاتفاقية، التي تعد أول اتفاقية تجارة حرة كبيرة بين الدول الأعضاء في المنظمة خلال ما يقارب العقدين.

وتتضمن الاتفاقية مجموعة من التدابير التي من شأنها جعل التجارة أكثر سهولة من خلال توحيد وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتنص الاتفاقية على خفض دعم الحكومات للقطاع الزراعي، كما تشمل تقديم مساعدات للدول الأقل نموا في العالم، فضلا عن اتخاذ تدابير لمساعدتها على تصدير السلع إلى الأسواق الصناعية والناشئة.

زيادة التجارة
وتشير دراسة قام بها معهد بيترسون الدولي للاقتصادات إلى أن الاتفاقية ستضخ قرابة 960 مليار دولار في الاقتصاد العالمي، وستحدث 21 مليون وظيفة، 18 مليونا منها في الاقتصادات النامية.

الاتفاقية وضعت تدابير لتسهيل التجارة عبر تبسيط وتوحيد الإجراءات الجمركية (رويترز)

وبموجب الاتفاقية سُمح للهند أن تدعم المواد الغذائية المقدمة لنحو 820 مليون شخص من الفقراء، رغم أن تلك السياسة تتعارض مع القواعد الحالية لمنظمة التجارة، وفي المقابل تخلت نيودلهي عن مطلبها بألا يكون هناك أي حد زمني بالنسبة للدعم، ويقول مشروع النص إنه يجب التوصل لقرار نهائي في هذا الشأن خلال السنوات الأربع المقبلة.

وتلزم الاتفاقية السارية المفعول الهند بالتأكد من أن مخزون المواد الغذائية المخصص للفقراء لن ينتهي به المطاف ليباع في أسواق بلدان أخرى مثل باكستان أو تايلند، وأن لا يدفع نحو تخفيض الأسعار هناك.

مصداقية المنظمة
وقد أنقذت الاتفاقية سمعة منظمة التجارة العالمية والثقة في قدرتها على خفض الحواجز أمام المبادلات التجارية العالمية وذلك عقب 12 عاما من المفاوضات العقيمة، والتي دفعت العديد من الدول إلى إبرام اتفاقيات تجارة حرة إقليمية أو ثنائية.

وتأتي حزمة اتفاقية بالي المؤلفة من عشر اتفاقيات بعد ما تسمى بجولة أورغواي للمفاوضات التجارية التي اختتمت في عام 1994 بمعاهدات تخص السلع والخدمات والملكية الفكرية، وهو ما أدى لإيجاد القواعد التي تقوم عليها منظمة التجارة العالمية، ويمكن للاتفاقية الجديدة أن تكسر الجمود في جولة الدوحة المتعثرة، والتي بدأت في عام 2001 وركزت على أن تيسير تنفيذ البلدان النامية لقواعد التجارة الحرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة