الصندوق الدولي يشيد بأداء الاقتصاد الأردني   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

د. محمد عبد الكريم-عمان

أكد صندوق النقد الدولي استمرار مرحلة التعافي السريع التي يمر بها الاقتصاد الأردني حاليا في أعقاب الاختلالات التي سببتها الحرب في العراق، مبينا دور الإجراءات المتخذة في إدارة الاقتصاد بضبط الإنفاق وخفض العجز والخصخصة.

وقال التقرير الصادر الأسبوع الماضي إن الناتج المحلي العام قد نما في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 6.9%، نظرا لنمو الصادرات بنسبة 29%. كما نما الناتج الصناعي بنسبة 14.7% وارتفعت الواردات بنسبة 32.3% في نفس الفترة، بينما استمر التضخم الاقتصادي بمعدل 2.8% بين مارس/آذار عام 2003 والشهر نفسه من العام الحالي.

وسجلت موازنة الحكومة في الربع الأول من العام الحالي فائضا بلغ 137 مليون دينار يمثل 1.8% من الناتج العام المتوقع في 2004.

وكانت الحكومة أصدرت تعميما في مارس/آذار الماضي يطلب من جميع الوزارات خفض نفقات المرافق من ماء وكهرباء وهاتف بنسبة 20%، واشترطت دفع الضرائب الكاملة لكل المشروعات الجديدة باستثناء المعفاة منها.


الفائض المالي يساهم في خفض ديون الأردن بنسبة 8% وأصبح الدين العام معادلا لـ 93.5% من الناتج السنوي

وساهم الفائض المالي في خفض ديون الحكومة بنسبة 8% بحيث أصبح الدين العام معادلا لـ93.5% من الناتج السنوي، ويشكل الدين الخارجي 69.7% منه. وسجل القطاع العام فائضا بنسبة 2.6% من الناتج السنوي، بينما تقلص الدين الصافي 4% ليصل إلى 55.2% من الناتج السنوي.

وبقي الموقف الخارجي قويا رغم نمو الواردات، حيث سجل حساب الأردن الخارجي الجاري فائضا بمقدار 107 ملايين دولار مثل 1% من الناتج السنوي في الربع الأول من العام الحالي.

وسجل الميزان التجاري عجزا بمقدار 613 مليون دولار شكل نسبة 5.7% من الناتج السنوي وهو ما يفوق العجز التجاري لنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس زيادة في النشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار البترول وزيادة نمو الواردات على نمو الصادرات البالغ 29%.

كما نما دخل قطاع السياحة بمعدل سنوي 31.2% في الربع الأول، جراء زيادة رحلات الأعمال إلى الأردن من غير المواطنين وانخفاض سفر الأردنيين إلى الخارج.

ويتوقع أن ينمو الناتج المحلي السنوي العام بنسبة 5%، مما يدعم فرص نمو السنوات القادمة لتصل بين 6 و7% ويساعد على خفض معدلات البطالة التي لا تقل حاليا عن 14.5%. وينتظر أن تبلغ الاحتياطات النقدية الخارجية مستوى مريحا يقدر بـ4 مليارات دولار.

وتخطط الحكومة لتسريع وتوسيع برنامج الخصخصة، إذ إنها في أعقاب خصخصة شركات توليد الكهرباء العام الحالي، وبيع أغلبية أسهم شركة مناجم فوسفات الأردن، وربما بيع حصة من ملكية الدولة في شركة الاتصالات بالإضافة إلى الاستمرار في خصخصة بعض الوحدات غير الرئيسة في شركة الخطوط الملكية الأردنية. وسينتج برنامج الخصخصة عوائد تبلغ 300 مليون دينار.

___________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة