الحكومة المقالة تعاني نقصا في السيولة   
الاثنين 27/5/1431 هـ - الموافق 10/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:23 (مكة المكرمة)، 14:23 (غرينتش)

البنوك بقطاع غزة تعاني نقصا في السيولة النقدية (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

رغم نفي الحكومة الفلسطينية المقالة تعرضها لأزمة مالية في الوقت الحاضر بقطاع غزة الذي تديره، فإنها أقرت بمواجهة نقص في السيولة النقدية وصعوبات فنية في إدخال الأموال إلى القطاع.

وعزا وكيل وزارة المالية في الحكومة المقالة إسماعيل محفوظ نقص السيولة لتأثيرات الرقابة المكثفة والحصار المالي فيما يتعلق بالتحويلات المالية عبر البنوك، والتشديد المصري على عمل الأنفاق فيما يتعلق بتوريد السلع والبضائع والأموال.

وأوضح محفوظ للجزيرة نت، أن وزارة المالية ليس لها اطلاع على آليات ومصادر توفير الأموال لقطاع غزة، مشيرا إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تترأس الحكومة هي التي تتولى تدبير الأموال بطرقها المختلفة.

وشدد على أن الحكومة الفلسطينية بإمكانها في الوضع الراهن أن تدبر أمورها المالية بالحد الأدنى، وستجد أدوات جديدة لحل أزمة السيولة من أجل مواصلة عملها بدون توقف.

ولفت محفوظ إلى أن الحكومة المقالة تعتمد في 90% من تمويلها على المساعدات الخارجية، والبقية من الإيرادات المحلية، متوقعاً قرب انفراج إشكالية السيولة النقدية.

إسماعيل محفوظ: الحكومة غير مطلعة على آليات ومصادر توفير الأموال لغزة (الجزيرة نت) 
تشديد الإجراءات

من جانبه كشف مصدر أمني فلسطيني مطلع، أن السلطات المصرية صعدت إجراءاتها الأمنية المشددة على عمل الأنفاق في الآونة الأخيرة، لافتاً إلى أن ذلك أثر بصورة مباشرة على حركة نقل البضائع إلى القطاع.

وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في حديثه للجزيرة نت، إلى أن الإجراءات شملت تكثيف السلطات المصرية من عمليات المداهمة والاعتقالات وإجراءات تفتيش المنازل ومصادرة كميات كبيرة من البضائع والسلع في مدنية رفح المصرية لمنع دخولها إلى القطاع، إضافة إلى تركيز العمل في الجدار الفولاذي على طول المقطع الحدودي الذي تنتشر فيه الأنفاق.

وفي السياق ذاته اعتبر المستشار السياسي لرئيس الحكومة في غزة الدكتور يوسف رزقة أن تضييق الخناق على الأنفاق ومنع إدخال الأموال إلى قطاع غزة يندرج ضمن الضغط السياسي الذي يمارس على حركة حماس وحكومتها لدفعها نحو توقيع ورقة المصالحة المصرية.

يوسف رزقة: الحصار يوثر على أداء الحكومة في غزة  (الجزيرة نت)

ضغط سياسي
وأكد رزقة أن الحصار السياسي والاقتصادي والمالي يوثر على أداء الحكومة في توفيرها للكثير من المستلزمات والواجبات الكثيرة الملقاة على عاتقها خصوصاً في مجال البنى التحتية للشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن غزة تعيش ظروفاً غير عادية جراء الاعتماد على الأنفاق كمصدر يحيى منه المواطن ومساعد للحكومة في تذليل العقبات المالية التي تواجها.

واتفق المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة مع ما ذهب إليه رزقة من أن تشديد الحصار المالي على حماس من قبل مصر ذو أهداف سياسية لحثها على الموافقة على ورقة المبادرة المصرية وإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة.

وذكر أبو سعدة للجزيرة نت أن المعطيات تشير إلى أن "حكومة حماس" تعاني من أزمة مالية حقيقية ظهرت في عدم انتظام دفع رواتب موظفيها في الفترة الأخيرة، علاوة على لجوئها إلى فرض ضرائب غير مسبوقة في مجالات متعددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة