هل تستأثر البصرة بنفطها كما فعل إقليم كردستان؟   
الأربعاء 1435/10/11 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

عبد الله الرفاعي-البصرة

يرى برلمانيون وخبراء اقتصاد عراقيون أن سيطرة إقليم كردستان العراق على نفط كركوك وتصديره يشكل دافعاً لأن يحذو إقليم البصرة -في حال قيامه- حذوه لاسيما أن الدستور كفل هذا الحق لأية محافظة.

ويخسر العراق حالياً نحو 2.5 مليون دولار يومياً نتيجة عدم استخراج نفطه من الحقول بالمناطق الشمالية بسبب المشاكل السياسية مع إقليم كردستان، وتوقف ضخ النفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي.

وكانت قوات البشمركة الكردية قد أحكمت سيطرتها الكاملة على الحقول النفطية بكركوك وطردت العاملين فيها، بينما علّلت حكومة الإقليم خطوتها بأنها تأتي في سياق إعمالها للمادة 140 من الدستور.

خسائر يومية
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد إن العراق يخسر ما لا يقل عن 2.4 مليون دولار يومياً جراء توقف الأنبوب الناقل للنفط من كركوك إلى ميناء جيهان منذ مارس/آذار الماضي، بالإضافة إلى عدم تسديد الإقليم فاتورة تصدير أربعمائة ألف برميل نفط يومياً كما هو مقرر ضمن مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2014.

جهاد: الإنتاج النفطي يشهد ارتفاعاً (الجزيرة)

وأشار جهاد للجزيرة نت إلى أن الإنتاج النفطي من محافظات وسط وجنوب العراق يشهد ارتفاعاً نتيجة الخطة التي وضعتها وزارة النفط مع الشركات العالمية، مؤكداً أن هذه الزيادة ستستمر خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح أن حقل القرنة-2 شهد الآونة الأخيرة ارتفاعاً بإنتاجه وصل إلى 280 ألف برميل يومياً، ومن المؤمل أن يرتفع هذا العام إلى أربعمائة ألف، بالإضافة إلى أن عمليات استخراج النفط من حقل بدرة ستبدأ في غضون الأشهر القليلة القادمة.

حق دستوري
من جهته، قال نائب عن محافظة البصرة إن المحافظات الجنوبية بعيدة عن الصراع مع التنظيمات "الإرهابية" وخاصة البصرة "لذا فإن انتاجها النفطي لن يتأثر بل هو في زيادة مستمرة لكثرة المشاريع التطويرية، كما أن هناك حقولا خطط لها أن تدخل مراحل الإنتاج في الأشهر المقبلة".

وأضاف فالح الخزعلي للجزيرة نت أن البصرة من المحافظات "المهمشة" رغم أن نحو 80% من وارادات الموازنة العامة للدولة من صادرات المحافظة، على حد تعبيره.

الخزعلي: البصرة محافظة مهمشة (الجزيرة)

وحذر من أن هذا التهميش إذا استمر سيجعل أهل البصرة يطالبون بإقليم خاص بهم "ليكونوا هم أصحاب القرار فيه".

من جهته، استبعد الخبير النفطي حمزة الجواهري إمكانية أن تقوم حكومة إقليم كردستان بتصدير نفط كركوك بسبب عدم وجود سوق لشرائه، ووجود بوادر لحلول سياسية بالإضافة إلى أن الدستور يضع حقول النفط بيد الحكومة الاتحادية حتى وإن تم تطبيق المادة 140 من الدستور.

وقلَّل -في حديثه للجزيرة نت- من أهمية تأثير حقول كركوك وإقليم كردستان على الحكومة الاتحادية والموازنة العامة "لأن صادرات نفط الجنوب والوسط تشهد أعمال تطوير مستمرة". كما أن تصدير النفط من كركوك متوقف أصلاً منذ أشهر عدة بسبب أعمال التخريب التي طالت الأنابيب الممتدة إلى ميناء جيهان والأحداث التي يشهدها شمال العراق حالياً.

وأضاف الجواهري أن العراق يخسر حوالي مليون برميل يومياً "لأن حقول كركوك كانت تنتج بحدود ستمائة ألف برميل يومياً، تذهب مائتا ألف منها للمصافي وأربعمائة ألف للتصدير، بالإضافة إلى عدم إنتاج الإقليم نحو أربعمائة ألف متفق عليها أصلاً مع الحكومة الاتحادية".

وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت من قبل أن الكميات المصدرة من النفط الخام ليونيو/حزيران الماضي وفق الإحصائية الرسمية الصادرة من شركة تسويق النفط العراقية (سومو) بلغت 72.8 مليون برميل، بينما بلغت الإيرادات المتحققة نحو 7.5 مليارات دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة