توتال تتراجع عن الاستثمار في حقل جنوب فارس بإيران   
الخميس 7/7/1429 هـ - الموافق 10/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:00 (مكة المكرمة)، 14:00 (غرينتش)

جانب من تطوير حقل جنوب فارس للغاز (الأوروبية-أرشيف)

تراجعت مجموعة توتال النفطية العملاقة عن الاستثمار في تطوير حقل ضخم للغاز في إيران بسبب المخاطر السياسية, ما يمثل انتصارا للجهود الأميركية التي تستهدف عزل طهران بسبب النزاع بشأن برنامجها النووي.

 

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن كريستوف دي مارجري الرئيس التنفيذي لمجموعة توتال الفرنسية للطاقة القول "إننا قد نتحمل اليوم الكثير من المخاطرة السياسية إذا استثمرنا في إيران لأن الناس سيقولون إن توتال ستفعل أي شيء من أجل المال".

 

وتكون إيران بذلك قد خسرت آخر شركة غربية كبرى كانت تبحث إمكانية ضخ استثمارات ضخمة لتطوير حقل جنوب فارس العملاق في وقت تزيد فيه الولايات المتحدة الضغوط على إيران بسبب برنامجها النووي وتسعى لفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران.

 

وكان من المفترض أن تقوم شركة بتروناس الماليزية وتوتال بتطوير المرحلة الحادية عشرة في حقل جنوب فارس.

 

أما رويال داتش شل البريطانية الهولندية, وربسول الإسبانية فقد أعلنتا في مايو/أيار الماضي عن الانسحاب من المرحلة الثالثة عشرة من الحقل, ما جعل توتال تبقى الوحيدة من بين الشركات الغربية في هذا المجال.

 

صفعة قوية

وتقول الصحيفة البريطانية إن خطوة توتال تعتبر "صفعة قوية" لإيران التي لن تستطيع رفع صادراتها من الغاز حتى العقد القادم على أقرب تقدير.

 

ووصف صمويل يشيزوك محلل شؤون الشرق الأوسط بمؤسسة غلوبال إنسايت الخطوة بأنها "ضربة قاضية " لأحلام إيران الخاصة بزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال لأنها لن تستطيع الحصول على التكنولوجيا الضرورية لتطوير مشروعاته حتى في حال اللجوء إلى الشركات الروسية أو الصينية.

 

لكن الشركات الغربية لم توصد الباب كليا أمام استثمارات مستقبلية في قطاع الغاز والنفط الإيراني. وقالت ربسول وشل إنهما قد تشاركان في مراحل أخرى من تطوير الحقل الإيراني في وقت لاحق.

 

استقصاء أميركي

وقال وليام بيرنز مسؤول شؤون إيران في وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء إن واشنطن سوف تقوم بإجراء استقصاء جاد لمعرفة ما إن كانت شركة شتات أويل النرويجية قد خرقت القوانين الأميركية بالقيام باستثمارات كبيرة في إيران.

 

وكان مسؤولون أميركيون أعربوا عن قلقهم إزاء استثمارات توتال في إيران. وقال هؤلاء إنهم يعتقدون أن تأثير الإجراءات الخاصة بنقل التكنولوجيا الغربية إلى قطاع الطاقة في إيران سيكون أكبر من أثر العقوبات الاقتصادية على طهران.

 

لكن كريستوف دي مارجري يرد بغضب على هذه السياسة بالقول "إنك تستثني دولتين رئيسيتين وهما العراق وإيران من النظام (نظام الإنتاج) ثم تقول إنه لا توجد إمدادات كافية من النفط والغاز".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة