جدل بشأن فصل الاقتصاد الفلسطيني عن إسرائيل   
الاثنين 1429/1/27 هـ - الموافق 4/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)
هل ينجح الاقتصاد الفلسطيني في تجاوز الحواجز للانفصال عن نظيره الإسرائيلي؟ (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة
 
أثارت دعوة مسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى فصل الاقتصاد الوطني الفلسطيني عن إسرائيل والاعتماد على التعاون التجاري العربي، تساؤلات كثيرة في الوسط الاقتصادي الفلسطيني حول إمكانية تحقيقها.
 
إذ يؤكد المستشار السياسي في وزارة خارجية الحكومة المقالة أحمد يوسف أن حماس تسعى لتوجيه بوصلة الاقتصاد الوطني الفلسطيني نحو العمق العربي لإنشاء علاقة تجارية بين غزة والأقطار العربية والإسلامية, تمهيدا للاستغناء عن الاقتصاد الإسرائيلي.
 
أحمد يوسف (الجزيرة نت)
وأوضح أن حركة حماس تتطلع لإقناع الدول العربية، خاصة مصر، بهذا المقترح في خطوة على طريق المشاركة التجارية مع الاقتصاد الفلسطيني لإخراجه من عنق الزجاجة الإسرائيلية.
 
ومن شأن المقترح الجديد -حسب يوسف- تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الاقتصادية في غزة, لافتا إلى أن المقترح لا يعني تخلي غزة عن اقتصاد الضفة الغربية أو عن فتح المعابر بينهما.
 
وورغم أن علاء الدين الأعرج وزير الاقتصاد الوطني السابق في الحكومة التي شكلتها حماس أقرّ بصعوبة فصل الاقتصادين لارتباط البنية التحتية الفلسطينية بالاقتصاد الإسرائيلي، فإنه يرى عدم استحالته. 
 علاء الدين الأعرج (الجزيرة نت)
 
وقال إن الفصل يتطلب وقتا وجهدا كبيرين لتنفيذه على مراحل متدرجة, وإيجاد بدائل ممكنة التطبيق تتناسب والواقع الفلسطيني والأقطار العربية.
 
فنجاح الانفصال الاقتصادي -حسب الأعرج- يعتمد بشكل كبير على إبقاء المعابر التجارية الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي مفتوحة, وضمان عدم إغلاقها بوجه التجارة الفلسطينية.
 
ويرى أيضا أن أي مقترح للانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي يجب أن يكون تدريجيا لارتباط الاقتصادين الفلسطيني ولإسرائيلي بعلاقة جدلية قديمة لا يمكن الفكاك منها جملة وتفصيلا.
 
وحذر الوزير السابق في حديث للجزيرة نت من خطورة الحديث عن فصل كامل عن إسرائيل لأن ذلك يعزز ما تسعى إليه الأخيرة بشأن فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
 
عمر شعبان (الجزيرة نت)
الخبير الاقتصادي الفلسطيني عمر شعبان حذر من جهته من مغبة انفصال الاقتصاد الفلسطيني عن الاقتصاد الإسرائيلي, معتبرا ذلك فكرة خيالية لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع.
 
واستبعد نجاح تلك الخطوة للضرر الكبير الذي سيعود على القطاع الصناعي في قطاع غزة المنهك أصلا بفعل الاحتلال الإسرائيلي, وعلى مستقبل الوضع الحياتي لسكان القطاع.
 
وأوضح في تصريحات للجزيرة نت أن عملية الفصل تعني التخلي كليا عن الالتزامات الاقتصادية التي تربط الاقتصاد الفلسطيني بالإسرائيلي عبر اتفاقيات دولية وقعت من السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة