تدشين المرحلة الثانية لمشروع سيارات سوري إيراني   
الجمعة 14/5/1430 هـ - الموافق 8/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

مصنع سيارات شام قادر على إنتاج ثلاثين ألف سيارة وفقا للتقديرات الإيرانية (الجزيرة نت)

 محمد الخضر-دمشق

افتتح رئيس الحكومة السورية ناجي عطري المرحلة الثانية من مشروع إنتاج سيارة شام المصنعة بالتعاون مع شركة إيران خودرو قرب دمشق, وتجري التحضيرات لإطلاق عدد من مشاريع التعاون الصناعية الكبيرة مع طهران بكلفة تقدر بمئات ملايين الدولارات. 

وشملت المرحلة الجديدة إنتاج صناعة الهياكل حيث سيتم إيقاف استيراد الهياكل المدهونة نصف المفككة من إيران. وبدأ نقل قطع الهياكل بصورة مفككة إلى سوريا، وستتم عملية الصباغة والتجميع النهائي في مصانع الشركة السورية الإيرانية للسيارات سيامكو.

شام التي تصنع في سوريا بالتعاون مع إيران (الجزيرة نت)
تعاون مثمر
وقال عطري إن المصنع بات قادرا على إنتاج عشرة آلاف سيارة سنويا أملا أن يبدأ تسويق إنتاجه استنادا لمواصفات سيارة شام العالمية. وأشار إلى أن المصنع يحقق قيمة مضافة بنسبة 40% مما يجعل إدخالها للأسواق العربية متاحا.

وأكد المدير العام لشركة إيران خودرو جواد نجم الدين أن المصنع قادر على إنتاج 30 ألف سيارة. وتوقع في تصريح للجزيرة نت انخفاض سعر السيارة مع نوعيتها الرفيعة. وأضاف أن ارتباط سوريا باتفاقات تجارية مع الدول العربية سيساعدها لتتحول لمحطة كبيرة لتصدير السيارات بالمنطقة.

وافتتح مصنع سيارات شام في مارس/ آذار 2006 بشراكة بين مجموعة أيكو الإيرانية بنسبة 40% والمؤسسة العامة للصناعات الهندسية السورية بنسبة 35% وشريك من القطاع الخاص السوري بنسبة 25%.

من جهته قال الاقتصادي د. عيد أبو سكة للجزيرة نت إن نقل تقانة تصنيع السيارات خطوة مهمة تؤكد أن التعاون بين البلدين انتقل إلى إطار التكنولوجيا، ولم يعد مقتصرا على التبادل التجاري التقليدي.

وأضاف أن سوريا تشق عبر هذا التعاون طريقا مهما نحو الاستثمار الصناعي الثقيل بصرف النظر عن منافسة المنتج الأوروبي والشرق آسيوي للمنتج الإيراني.

مشاريع مقبلة
"
يدرس البلدان إقامة صناعة للباصات في سوريا باستثمار يصل خمسمائة مليون دولار فضلا عن صناعة قطع غيار لسيارات شام بكلفة مائة مليون
"
بدوره رأى المحلل الاقتصادي الإيراني عصام هلالي أن التعاون الصناعي والاقتصادي عموما مرشح للتطور بشكل كبير.

وأكد للجزيرة نت أن "هناك مشروعات للصناعة الثقيلة بلغ التحضير لها درجة متقدمة". وأوضح أن البلدين يدرسان إقامة صناعة للباصات في سوريا باستثمار يصل خمسمائة مليون دولار فضلا عن توجيه صناعة قطع غيار لسيارات شام بكلفة مائة مليون دولار، كما يوجد مشروع لإنتاج الألبان ومشتقات الحليب بكلفة تصل سبعين مليون دولار.

وأشار هلالي إلى مواصلة العمل في مشروعات كثيرة بينها بناء عشرة صوامع لتخزين الحبوب بطاقة مليون طن بكلفة 206 ملايين دولار، موضحا أن صومعتين دخلتا العمل في الحسكة شمال شرق البلاد.

وتزايدت المشاريع الإيرانية في سوريا ليصل مجموعها نحو مائة مشروع ما بين صغير ومتوسط وكبير. وقامت شركة إيرانية ببناء مصنع للأسمنت بكلفة مائتي مليون دولار وطاقة مليون طن سنويا، كما يجري العمل على بناء مصنع للزجاج بكلفة مائة مليون دولار لأحد المستثمرين الإيرانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة