محاربة الفساد تتصدر اهتمامات البنك الدولي   
الاثنين 1427/8/25 هـ - الموافق 18/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
الفساد أدى إلى ضياع مساعدات مالية وقروض تصل إلى تريليون دولار (رويترز-أرشيف)
تصدرت قضية محاربة الفساد وتشجيع الحكم الرشيد في الدول النامية جدول أعمال لجنة إعداد سياسات التنمية في صندوق النقد والبنك الدوليين التي اجتمعت اليوم الاثنين في إطار الاجتماعات السنوية للمؤسستين الدوليتين التي تستضيفها سنغافورة حاليا.
 
وقال بول وولفويتز رئيس البنك الدولي أمام لجنة التنمية التي بدأت اجتماعاتها قبل بدء الاجتماعات الرسمية لصندوق النقد والبنك الدوليين غدا الثلاثاء إن جهود تشجيع ودعم الإدارة في الدول النامية عنصر أساسي في محاربة الفقر بهذه الدول.
 
وأضاف وولفويتز أن الالتزام بمعايير الشفافية والمحاسبة أمر ضروري من أجل ضمان حسن إنفاق الأموال مما يؤدي إلى زيادة النمو الاقتصادي.
 
وكان البنك الدولي في ظل رئيسه الحالي بول وولفويتز الذي كان نائبا لوزير الدفاع الأميركي قبل انتقاله إلى البنك الدولي العام الماضي قد أوقف تقديم مساعدات اقتصادية إلى دول أفريقية وآسيوية بقيمة مليار دولار بدعوى وجود ممارسات فساد في تلك الدول تحول دون تحقيق الهدف من هذه المساعدات وهو خفض معدلات الفقر بين شعوب تلك الدول الفقيرة.
 
وقد استأنف البنك تقديم الجزء الأكبر من هذه المساعدات بعد أن تعهدت الدول المتلقية للمساعدات بتبني سياسات صارمة لمكافحة الفساد.
 
وقال مسؤولون في البنك الدولي إن الفساد في الدول النامية أدى إلى ضياع مساعدات مالية وقروض تصل إلى تريليون دولار  خلال السنوات الماضية دون أن يستفيد الفقراء في تلك الدول الفقيرة من تلك القروض والمساعدات الدولية.
 
لكن بول وولفويتز قال إن البنك الدولي لن يتخلى عن الفقراء في العالم لمجرد أن مؤسساتهم وحكوماتهم ضعيفة.
 
وأكد ضرورة قيام الجهات المانحة بالبحث عن قنوات بديلة لتقديم المساعدات إلى الفقراء في الدول النامية بعيدا عن المؤسسات الحاكمة الفاسدة أو الضعيفة.
 
يشار إلى أن معارضي سياسات البنك الدولي سواء كدول أو منظمات تتهم بول وولفويتز باستغلال المساعدات الاقتصادية التي يقدمها البنك للدول النامية من أجل تنفيذ أهداف سياسية تتعلق بالخطط الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة